…1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله -:"وأنت تجد كثيرًا من المُتفقِّهة إذا رأى المتصوفة والمُتعَبِّدة لا يراهم شيئًا ولا يَعُدُّهم إلاَّ جهالًا ضلالًا ، ولا يعْتقد في طريقهم من العلم والهدى شيئًا ، وترى كثيرًا من المتصوِّفة والمُتَفقِّرَة لا يرى الشَّريعة والعلم شيئًا بل يرى أنَّ التمسُّك بهما منْقطعٌ عن الله وأنَّه ليس عند أهلها شيءٌ ممَّا ينْفع عندالله . والصَّواب: أن ما جاء به الكتاب والسنة من هذا وهذا حق ، وما خالف الكتاب والسنة من هذا وهذا باطل" (1) .
…2) وقال الشيخ عبدالله بن الإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمهما الله تعالى - مُقرِّرًا أصول ما يدعون إليه:"ولا نُنكر الطَّريقة الصُّوفية وتنزيه الباطن من رذائِل المعاصي المتعلِّقة بالقلب والجوارح ، مهما اسْتقام صاحبها على القانون الشَّرعي ، والمنهج القويم المرْعي ، إلاَّ أنَّنا لا نتكلَّف له تأويلًا في كلامه ولا في أفعاله ، ولا نعول ونستعين ونستنصر ونتوكَّل في جميع أمورنا إلاَّ على الله تعالى ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النَّصير" (2) .
…الوجه الخامس: ما كان للشيخ من نشاطٍ علميٍّ في التَّحذير ممَّا عند هذه الطَّائِفة من باطلٍ وضلال ؛ ومن بين أفْراد هذا النَّشاط محاضرةٌ قيِّمةٌ - بمكَّة - بعنوان: ( التصوُّف: حقيقتُه ، وحكمه ) (3) . ومثل هذا النَّشاط يُسْفر عن وجْه الحقِّ في موقف شيخنا من الطُّرق الصُّوفية .
(1) - انظر: ( اقتضاء الصِّراط المستقيم ) ، [91] .
(2) - انظر: ( الهدية السنية ) ، [39] .
(3) - وهي مسجَّلةٌ في شريط صوتي ، أصدرته تسجيلات البخاري الإسلامية بمكة المكرمة .