…ومن عرف الشيخ: صالحًا - حفظه الله - عرفه بكثرة كُتبه ، ونحن لا نعْجب من كثْرتها فحسبْ ؛ بل من دقَّة تحريرها وجودة تقْريرها ، وبلاغة قولها وعزو نُقولها ، وتفْصيلها لما أجُمل وإيضاحها لما أشكل . كلُّ ذلك مع ضرْبه في كُلِّ فنٍّ بسهم ، ومُشاركته المُباركة في كُلِّ علم . فمن أي شيء تعجب ؟! أمِنْ جودتها ، أم من كثرتها ؟! حتى إن تلاميذه قدْ عجزوا عن إخْراج كتبه من موادِّها المسموعة ، وليس كسلًا منهم - وحاشهم - ولكن:"أتعب أبو محمَّدٍ من بعده"! .
…تصانيفُ قد أنْشأ بحُسْن براعةٍ * وحُسْن عباراتٍ كدُرٍّ تنضَّدا
…فسار بها من لا يسير مُشمِّرا * وغنَّى بها من لا يُغنِّي مُغرِّدا
…سادسًا: ثناء العُلماء عليه .
جاء في: ( كشف التَّدليس ) :"حتَّى إنَّه ليصدق عليه ما قاله بعض المشايخ المشهورين: ( إنه عالم موسوعي ) " (1) .
وجاء فيه أيضًا:"حتَّى قيل ( إنه معهد علميٌّ مُتنقِّل ) " (2) .
وقال له أحدُ مشايخه في النحو:"أجزْتُك به ، ولم أُجز أحدًا غيرك".
وسُئل عنه أحدُ الدُّعاة المعروفين ، فقال:"الشَّيخ صالح ذكيٌّ جدًّا".
وقال العلاَّمة الشيخ: عمر بن عبدالعزيز الشَّيْلخاني - حفظه اللهُ تعالى - مقرِّظًا كتاب: ( الخلاصة الأصولية ) لشيخنا:"فقام فضيلة الشيح: صالح بن محمد بن حسن الأسمري بتلبية تلك الرغبة الملحَّة، وألَّف كتابه ( الخلاصة الأصولية ) عرض فيه أبرز معالمه ، وتعرض لرؤوس مباحثه ، رام التلخيص فانْقاد له ، وأراد التوضيح فأتاه - بتوفيق الله - طوعًا ، وتعنَّى النفع لطلاب هذا العلم ، نسأل الله سبحانه أن يحقِّقه له ، ويجعل هذا الجهد العلمي الطيب في ميزان حسناته" (3) .
سابعًا: نتاجه العلمي والدعوي .
(1) - انظر: [ص13] .
(2) - انظر: [ص13] .
(3) - انظر: صدر كتاب: ( الخلاصة الأصولية ) .