فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 582

اللبن وجعل الأساس حجارة إلى القامة وجعل الأبواب ستة منها في كل جهة ما عدا القبلة بابان وقال في باب منها ينبغي أن يترك هذا للنساء فما رؤي فيه حتى لقي الله عز وجل وقال لو زدنا في هذا المسجد حتى يبلغ الجبانة لم يزل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد عمر أن يدخل في المسجد موضعا للعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهما فمنعه منه وكان فيه ميزاب يصب في المسجد فنزعه عمر وقال إنه يؤذي الناس فنازعه العباس وحكما بينهما أبي بن كعب رضي الله عنهما فأتيا داره فلم يأذن لهما إلا بعد ساعة ثم دخلا إليه فقال كانت جاريتي تغسل رأسي فذهب عمر ليتكلم فقال له أبي دع أبا الفضل يتكلم لمكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال العباس خطة خطها لي رسول الله صلى الله عليه وسم وبنيتها معه وما وضعت الميزاب إلا ورجلاي على عاتقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء عمر فطرحه وأراد إدخالها في المسجد فقال أبي أن عندي من هذا علمًا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أراد داود عليه السلام أن يبني بيت الله المقدس كان فيه بيت ليتيمين فراودهما على البيع فأبيا ثم راودهما فباعاه ثم قاما بالغين فردا البيع واشتراه منهما ثم رداه كذلك فاستعظم داود الثمن فأوحى الله إليه أن كنت تعطي من شيء هو لك فأنت أعلم وإن كنت تعطيهما من رزقنا فاعطهما حتى يرضيا وإن أغنى البيوت عن مظلمة بيت هو لي وقد حرمت عليك بناءه.

قال: يارب فأعطه سليمان فأعطاه سليمان عليه السلام فقال عمر: من لي بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله؟ فخرج أبي إلى قوم من الأنصار فأثبتوا له ذلك فقال عمر رضي الله عنه أما إني لو لم أجد غيرك أخذت قولك ولكني أحببت أن أثبت ثم قال للعباس رضي الله عنه والله لا ترد الميزاب إلا وقدماك على عاتقي ففعل العباس ذلك ثم قال أما إذا أثبتت لي فهي صدقة لله فهدمها عمر وأدخلها في المسجد. ثم زاد فيه عثمان رضي الله عنه وبناه بقوة وباشره بنفسه فكان يظل فيه نهاره، وبيضه وأتقن محله بالحجارة المنقوشة ووسعه من جهاته إلا جهة الشرق منها وجعل له سواري حجارة مثبتة بأعمدة الحديد والرصاص وسقفه بالساج وصنع له محرابًا.

وقيل: أن مروان هو أول من بنى المحراب. وقيل: عمر بن عبد العزيز في خلافة الوليد، ثم زاد فيه الوليد بن عبد الملك تولى ذلك عمر بن عبد العزيز،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت