فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 582

منها مشهد أحمد بن موسى أخي علي الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم وهو مشهد معظم عند أهل شيراز يتبركون به ويتوسلون إلى الله تعالى بفضله وبنت عليه طاش خاتون أم السلطان أبي إسحق مدرسة كبيرة وزاوية فيها الطعام للوارد والصادر والقراء يقرأون القرآن على التربة دائما ومن عادة الخاتون أنها تأتي إلى هذا المشهد في كل ليلة اثنين ويجتمع في تلك الليلة القضاة والفقهاء والشرفاء وشيراز من أكثر بلاد الله شرفاء سمعت من الثقات أن الذين لهم بها المرتبات من الشرفاء ألف وأربعمائة ونيف بين صغير وكبير ونقيبهم عضد الدين الحسيني فإذا حضر القوم بالمشهد المذكور ختموا القرآن قراءة في المصاحف وقرأ القراء بالأصوات الحسنة وأتي بالطعام والفواكه والحلواء فإذا أكل القوم وعظ الواعظ ويكون ذلك كله بعد صلاة الظهر إلى العشي والخاتون في غرفة مطلة على المسجد لها شباك ثم تضرب الطبول والأنفار والبوقات على باب التربة كما يفعل عند أبواب الملوك. ومن المشاهد بها مشهد الإمام القطب الولي أبي عبد الله خفيف المعروف عندهم بالشيخ وهو قدوة بلاد فارس كلها ومشهده معظم عندهم يأتون إليهم بكرة وعشيا فيتمسحون به وقد رأيت القاضي مجد الدين أتاه زائرًا واستلمه وتأتي الخاتون إلى هذا المسجد في كل ليلة جمعة وعليه زاوية ومدرسة ويجتمع به القضاة والفقهاء ويفعلون به كفعلهم في مشهد أحمد بن موسى وقد حضرت الموضعين جميعًا وتربة الأمير محمد شاه ينجو والد السلطان أبي إسحاق متصلة بهذه التربة والشيخ أبو عبد الله بن خفيف كبير القدر في الأولياء شهير الذكر وهو أظهر طريق جبل سرنديب بجزيرة سيلان من أرض الهند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت