فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 582

ونقيب الأشراف مقدم من ملك العراق ومكانه عنده مكين ومنزلته رفيعة وله ترتيب الأمراء الكبار في سفره وله الأعلام والأطبال وتضرب الطبلخانة عند بابه مساء وصباحا وإليه حكم هذه المدينة ولا والي بها سواه ولا مغرم فيها للسلطان ولا لغيره وكان النقيب في عهد دخولي إليها نظام الدين حسين بن تاج الدين الآوي نسبة إلى بلدة آوة من عراق العجم أهلها رافضة وكان قبله جماعة يلي كل واحد منهم بعد صاحبه منهم جلال الدين بن الفقيه ومنهم قوام الدين بن طاووس ومنهم ناصر الدين مطهر بن الشريف الصالح شمس الدين محمد الأوهري من عراقى العجم وهو الآن بأرض الهند من ندماء ملكها ومنهم أبو غرة بن سالم بن مهنا بن جماز بن شيحة الحسيني المدني.

كان الشريف أبو غرة قد غلب عليه في أول أمره العبادة وتعلم العلم واشتهر بذلك وكان بالمدينة الشريفة كرمها الله في جوار ابن عمه منصور بن جماز أمير المدينة ثم أنه خرج عن المدينة واستوطن العراق وسكن منها بالحلة فمات النقيب قوام الدين بن طاووس فاتفق أهل العراق على تولية أبي غرة نقابة الأشراف وكتبوا بذلك إلى السلطان أبو سعيد فأمضاه ونفذ له اليرليغ وهو الظهير بذلك وبعث له الخلعة والأعلام والطبول على عادة النقباء ببلاد العراق فغلبت عليه الدنيا وترك العبادة والزهد وتصرف في الأموال تصرفا قبيحًا فرفع أمره إلى السلطان فلما علم بذلك أعمل السفر مظهرا أنه يريد خراسان قاصدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت