فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 582

فقراء الهند ودخل بستانًا هنالك واجتمع الناس على تُغْلُق وقصد المدينة فأتاه الكتوال بالمفاتيح ودخل القصر ونزل بناحية منه، وقال لكشلوخان: أنت تكون السلطان، فقال كشلو خان: بل أنت تكون السلطان وتنازعاَ، فقال له كشلوخان: فإن أبيت أن تكون سلطانا فيتولى ولدك، فكره هذا، وقبل حينئذ، وقعد على سرير الملك وبايعه الخاص والعام، ولما كان بعد ثلاث اشتد الجوع بخسرو خان وهو مختف بالبستان فخرج وطاف به فوجد القيم فسأله طعامًا فلم يكن عنده فأعطاه خاتمه وقال: اذهب فارهنه في طعام فلما ذهب بالخاتم إلى السوق أنكر الناس أمره ورفعوه إلى الشحنة وهو الحاكم فأدخله على السلطان تُغْلُق فأعلمه بمن دفع إليه الخاتم فبعث ولده محمدًا ليأتي به فقبض عليه وأتاه به راكبًا على تتوه وهو البرذون فلما مثل بين يديه قال له إني جائع فأتني بطعام فأمر له بالشربة ثم بالطعام ثم بالفقاع ثم بالتنبول فلما أكل قام قائمًا وقال: يا تُغْلُق افعل معي فعل الملوك ولا تفضحني، فقال له لك ذلك وأمر به فضربت رقبته وذلك في الموضع الذي قتل هو به قطب الدين ورمي برأسه وجسده من أعلى السطح كما فعل هو برأس قطب الدين وبعد ذلك أمر بغسله وتكفينه ودفن في مقبرته. واستقام الملك لِتغلق أربعة أعوام وكان عادلًا فاضلًا.

ولما استقر تغلق بدار الملك بعث ولده محمدًا ليفتح بلاد التَّلِنْك"وضبطها بكسر التاء المعلوة واللام وسكون النون وكاف معقودة"وهي على مسيرة ثلاثة أشهر من مدينة دهلي وبعث معه عسكرًا عظيمًا فيه كبار الأمراء مثل الملك تمور"بفتح التاء المعلوة وضم الميم وآخره راء"ومثل الملك تِكين"بكسر التاء المعلوة والكاف وآخره نون"ومثل ملك كافور المُهردار"بضم الميم"ومثل ملك بَبْرم"بالباء الموحدة مفتوحة والياء آخر الحروف والراء مفتوحة"وسواهم. فلما بلغ إلى أرض التلنك أراد المخالفة وكان له نديم من الفقهاء الشعراء يعرف بعبيد فأمره أن يلقى إلى الناس أن السلطان تُغلق توفي وظنه أن الناس يبايعونه مسرعين إذا سمعوا ذلك فلما ألقى ذلك إلى الناس أنكره الأمراء وضرب كل واحد منهم طبلة وخالف، فلم يبق معه أحد وأرادوا قتله فمنعهم منه ملك تمور وقام دونه، ففر إلى أبيه في عشرة من الفرسان سماهم ياران موافق ومعناه الأصحاب الموافقون فأعطاه أبوه الأموال والعساكر وأمره بالعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت