فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 582

فأتوه به واطبخوا له ما يشاء وأكد عليهم ذلك أشد التأكيد جزاه الله خيرًا.

ثم سافرنا من مدينة تستر ثلاثًا في جبال شامخة وبكل منزل زاوية كما تقدم ذكر ذلك ووصلنا إلى مدينة إِيذَجْ"وضبط اسمها بكسر الهمزة وياء مد وذال معجم مفتوح وجيم"، وتسمى أيضا مال الأمير، وهي حضرة السلطان أتابك وعند وصولي إليها اجتمعت بشيخ شيوخها العالم الورع نورالدين الكرماني وله النظر في كل الزوايا وهم يسمونها المدارس والسلطان يعظمه ويقصد زيارته وكذلك أرباب الدولة وكبراء الحضرة يزورونه غدوًا وعشيًا فأكرمني وأضافني وأنزلني زاوية تعرف باسم الدينوري، وأقمت بها أيامًا وكان وصولي في أيام القيظ وكنا نصلي صلاة الليل ثم ننام بأعلى سطحها ثم ننزل إلى الزاوية ضحوة وكان في صحبتي اثنا عشر فقيرًا، منهم إمام وقارئان مجيدان وخادم ونحن على أحسن ترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت