فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 582

المباركة نصب الأعين ومحبتها حشو القلوب حكمة من الله بالغة وتصديقا لدعوة خليليه عليه السلام والشوق يحضرها وهي نائية ويمثلها وهي غائبة ويهون على قاصدها ما يلقى من المشاق ويعانيه من العناء وكم ضعيف يرى الموت عيانًا دونها ويشاهد التلف في طريقها فإذا جمع الله بها شمله تلقاها مسرورا مستبشرا كأنه لم يذق لها مرارة ولا كابد محنة ولا نصبا إنه لأمر إلهي وصنع رباني ودلالة لا يشوبها لبس ولا تغشاها شبهة ولا يطرقها تمويه وتعز في بصيرة المستبصرين وتبدو في كفرة المتفكرين. ومن رزقه الله تعالى الحلول بتلك الأرجاء والمثول بذلك الفناء فقد أنعم الله عليه النعمة الكبرى وخوله خير الدارين الدنيا والأخرى فحق عليه أن يكثر الشكر على ما خوله ويديم الحمد على ما أولاه جعلنا الله تعالى ممن قبلت زيارته وربحت في قصدها تجارته وكتبت في سبيل الله آثاره ومحيت بالقبول أوزاره بمنه وكرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت