سمعوا مالم يسمع غيرهم وعلموا من أحوال النبى ما لم يعلم غيرهم والتواتر لا يشترط له عدد معين بل من العلماء من إدعى أن له عددا يحصل له به العلم من كل ما أخبر به كل مخبر ونفوا ذلك عن الأربعة وتوقفوا فيما زاد عليها وهذا غلط فالعلم يحصل تارة بالكثرة وتارة بصفات المخبرين وتارة بقرائن تقترن بأخبارهم وبأمور أخر وأيضا فالخبر الذى رواه الواحد من الصحابة والإثنان إذا تلقته الأمة بالقبول والتصديق أفاد العلم عند جماهير العلماء ومن الناس من يسمى هذا المستفيض والعلم هنا حصل بإجماع العلماء على صحته فإن الإجماع لا يكون على خطاء ولهذا كان أكثر متون الصحيحين مما يعلم صحته عند علماء الطوائف من الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية والأشعرية وإنما خالف في ذلك فريق من أهل الكلام كما قد بسط في موضعه