فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 381

الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء (

واما قوله تعالى ( ومن دخله كان آمنا ( فهذا من باب البيت كما قال تعالى ( أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم ( وقال تعالى ( فليعبدوا رب هذا البيت الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ( وقال تعالى ( أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء ( فكانوا في الجاهلية يقتل بعضهم بعضا خارج الحرم فإذا دخلوا الحرم أو لقى الرجل قاتل أبيه لم يهجه وكان هذا من الآيات التى جعلها الله فيه كما قال ( فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ( والإسلام زاد حرمته

فمذهب أكثر الفقهاء أن من أصاب حدا خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم لم يقم عليه الحد حتى يخرج منه كما قال إبن عمر وإبن عباس وهو مذهب أبى حنيفة وأحمد وغيرهما لما ثبت في الصحيح أن النبى قال ( إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرا وأنها لم تحل لأحد قبلى ولا تحل لأحد بعدى وإنما أحلت لى ساعة من نهار ثم قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت