شح نفسى فقيل له ما أكثر ما تستعيذ من ذلك فقال إذا وقيت شح نفسى وقيت الظلم والبخل والقطيعة أو كما قال ولهذا بين الكتاب والسنة أن الشح والحسد من جنس واحد في قوله ( ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ( فأخبر عنهم بأنهم يبذلون ما عندهم من الخير مع الحاجة وأنهم لا يكرهون ما أنعم به على إخوانهم وضد الأول البخل وضد الثانى الحسد
ولهذا كان البخل والحسد من نوع واحد فإن الحاسد يكره عطاء غيره والباخل لا يحب عطاء نفسه
ثم قال ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ( فإن الشح أصل للبخل واصل للحسد وهو ضيق النفس وعدم إرادتها وكراهتها للخير على الغير فيتولد عن ذلك إمتناعه من النفع وهو البخل وإضرار المنعم عليه وهو الظلم وإذا كان في الأقارب كان قطيعة
ولهذا في حديث أبى هريرة الذى رواه النسائى من حديث محمد بن عجلان عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريره رضى الله عنه أن رسول الله قال ( لا يجتمع في النار