فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 381

من معه من المؤمنين أفضل من مقامهم بمكة لأجل أنها دار هجرتهم ولهذا كان الرباط بالثغور أفضل من مجاورة مكة والمدينة كما ثبت في الصحيح ( رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ومن مات مرابطا مات مجاهدا وجرى عليه عمله وأجرى رزقه من الجنة وأمن الفتان (

وفى السنن عن عثمان عن النبى أنه قال ( رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل ( وقال أبو هريرة لأن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلى من أن أقوم ليلة القدر عند الحجر الأسود ولهذا كان أفضل الأرض في حق كل إنسان أرض يكون فيها أطوع لله ورسوله وهذا يختلف بإختلاف الأحوال ولا تتعين أرض يكون مقام الإنسان فيها افضل وإنما يكون الأفضل في حق كل إنسان بحسب التقوى والطاعة والخشوع والخضوع والحضور وقد كتب أبوالدرداء إلى سلمان هلم إلى الأرض المقدسة فكتب إليه سلمان أن الأرض لا تقدس احدا وإنما يقدس العبد عمله وكان النبى قد آخى بين سلمان وابى الدرداء وكان سلمان أفقه من أبى الدرداء في أشياء من جملتها هذا

وقد قال الله تعالى لموسى عليه السلام ( سأريكم دار الفاسقين ( وهى الدار التى كان بها أولئك العمالقة ثم صارت بعد هذا دار المؤمنين وهى الدار التى دل عليها القرآن من الأرض المقدسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت