فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 42

والناس يرون المال ينقص بالنفقة ، فنفَى النبي j هذا النقص بقوله: ( ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِن مال (( صحيح مسلم) وأثبت الله ( الزيادة والبركة لهذا المال بقدرته الكاملة وعظيم جوده وكرمه ، وأثبتها رسوله j بقوله: ( ما فَتَحَ رَجُلٌ بابَ عَطِيَّةٍ بصَدَقَةٍ أو صِلَةٍ إلاَّ زادَهُ الله تعالى بها كَثْرَة (( صحيح الجامع) .

وماذا بعد هذا . . .

قال الله تعالى: ( مَثَلُ الذين يُنفِقون أموالهم في سبيل الله كمثل حَبَّةٍ أنبتت سبعَ سنابلَ في كلِّ سنبلةٍ مائةُ حَبَّة والله يضاعِف لمن يشاء والله واسعٌ عليم ، الذين يُنفِقون أموالهم في سبيل الله ثمَّ لا يُتْبِعُون ما أنفقوا منًّا ولا أذًى لهم أجرهم عند ربِّهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون (( 261-262 البقرة) ( الذين يُنفِقون أموالهم بالليل والنهار سرًّا وعلانيةً فَلَهم أجرهم عند ربِّهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون (( 274 البقرة) وقال رسول الله j: ( إنَّ العبد لَيؤجَر في نَفَقَتِهِ كلّها إلاّ في البناء (( صحيح الجامع) .

وقال الله ( في الحديث القدسي: ( مَن عادَى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرَّب إليّ عبدي بشيءٍ أحبّ إليّ مما افترضته عليه ، ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتَّى أُحِبّه ، فإذا أحببتُه كنتُ سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بِها ورجله التي يمشي بها ولَئِن سألني لأُعْطِيَنَّه ولَئِن استعاذني لأُعيذَنَّه (( صحيح البخاري) والوَلاية هي المحبَّة ، وأولياء الله تعالى هم المؤمنون المتَّقون ، والصدقة هي أعظم النوافل ، لأنَّ نفعها يتعدَّى صاحبها إلى غيره ، قال رسول الله j: ( خير الناس أنفعهم للناس (( صحيح الجامع) وقال عمر (: { ذُكِرَ لي أنَّ الأعمال تباهَى فتقول الصدقة: أنا أفضلكم } (صحَّحه الحاكم والذهبي وابن خزيمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت