فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 42

للصدقة والإنفاق في سبيل الله تعالى مزايا عظيمة وفضائل كريمة ، منها أنَّ المتصدِّق إنَّما يُقرِضُ غَنِيًّا كَرِيما ، وهو ليس كغيره من القروض ، بل هو استثمارٌ عظيمٌ مضمون الربح في الدنيا والآخرة قال الله تعالى: ( مَن ذا الذي يُقْرِض الله قرضًا حسنًا فيضاعفَه له أضعافًا كثيرة ، والله يقبض ويبسط وإليه تُرجَعُون (( 245 البقرة)

سبحان الخالق العظيم !..

ألا يفقه الناس كلام ربِّهم ( ؟؟!!..

أتُقرِض مخلوقًا ضعيفا !..

أم تُقرِض مَلِكًا كريما ؟..

ألا تثق بالخالق ( كما تثق بالمخلوق أو أشدّ ؟؟!

فما بالُ الناس يفضِّلون إيداع أموالهم عند الناس وبنوك الناس

على إيداعها عند ربِّ الناس مَلِك الناس إلَه الناس ( ؟!!!

وما بال المجرمين يستثمرون أموالهم في الربا وفي بنوك الربا

بنوك المحق والدمار والهلاك المبين والذُلِّ المهين والشَرِّ المستطير

ثمَّ هم يثقون في زيادة أموالهم جهلًا وعمى !!

أفلا تستثمر أنت عند الرزَّاق ( واثقًا في الربح العظيم ؟!!

( مَن ذا الذي يُقْرِضُ الله قرضًا حسنًا فيضاعِفَه له أضعافًا كثيرة (

ثمَّ فرَّق ( بين هذه الأضعاف الكريمة المباركة ومضاعفات الربا المشينة بقوله (: ( يَمْحَقُ الله الربا ويُرْبِي الصدقات (

(276 البقرة) وهذا دليلٌ واضحٌ قويّ على خطأ استخدام طريقة الحساب التقليديَّة في موضوع الرزق ، فالناس يرَون الربا يربو ويزيد ، ولكنَّ الله ( أخبرَنا أنَّه يمحق الربا ، وهذا مُشاهَد شديد الوضوح لمن وفَّقه الله تعالى لتحليل الواقع وقراءة الأحداث ، فالربا يتلَف بالحروب وبالتبذير وبالكوارث وبأمراض النبات والحيوان والإنسان . . . والربا يتلَف أيضًا بالادِّخار فلا يستفيد منه صاحبه إلاَّ فيما لا ينفعه أو في دفع كوارث تتعاقبه ومصائب تتوالى عليه . . . ثمَّ هو يُحاسَبُ عليه يوم القيامة فبِئْسَ واقع الربا وبِئْسَ العاقبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت