فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 42

وختامًا أقول: يجب أن تتجنَّب الإنفاق فوق قدرتك على الإنفاق ، فإنفاقك يجب أن يتناسب مع حالتك المادِّيَّة وحالتك الإيمانيَّة ؛ بمعنَى ألاَّ تنفق نفقةً تدفعك إلى القرض ، ولا تنفق نفقةً تندم عليها بسبب ضعف إيمانك وثقتك بالله ( ، قال سبحانه وتعالى: ( ولا تجعل يدك مغلولةً إلى عنقك ولا تبسطها كلَّ البسط فتقعد ملومًا محسورا (( 29 الإسراء) ، وقد أنفق آل عليّ رضي الله عنهم وأرضاهم طعامهم وباتوا جياعًا ثلاثة أيَّامٍ فَنَزَلَ فيهم وفي الثناء على فِعْلِهم قرآنٌ يُتلَى إلى ما شاء الله ( ، قال الله (: ( إنَّ الأبرار يشربون من كأسٍ كان مزاجها كافورا ، عينًا يشرب بِها عباد الله يفجِّرونَها تفجيرا ، يوفُون بالنذر ويخافون يومًا كان شرُّه مستطيرا ، ويُطعِمون الطعام على حبِّه مسكينًا ويتيمًا وأسيرا ، إنَّما نُطعِمكم لِوَجْه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا ، إنَّا نخاف من ربّنا يومًا عبوسًا قمطريرا ، فَوَقاهم الله شرَّ ذلك اليوم ولَقَّاهُم نَضْرَةً وسُرورا ، وجزاهم بما صبروا جنَّةً وحريرا ، متَّكئين فيها على الأرائك لا يَرَون فيها شمسًا ولا زمهريرا ، ودانيةً عليهم ظِلالها وذُلِّلَتْ قطوفها تذليلا ، ويُطاف عليهم بآنيةٍ من فضَّةٍ وأكوابٍ كانت قواريرا ، قواريرَ من فضَّةٍ قدَّروها تقديرا ، ويُسقون فيها كأسًا كان مزاجها زنجبيلا ، عينًا فيها تسمَّى سلسبيلا ، ويَطوف عليهم وِلْدانٌ مُخَلَّدون إذا رأيتهم حَسِبْتَهُم لؤلؤًا منثورا ، وإذا رأيتَ ثَمَّ رأيتَ نعيمًا وملكًا كبيرا ، عالِيَهم ثياب سندسٍ خضرٌ وإستبرقٌ وحلُّوا أساور من فضَّةٍ وسقاهم ربُّهم شرابًا طهورا ، إنَّ هذا كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكورا (( 8-22 الإنسان) .

الاستثمار العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت