وكان ميلون يشرف بشكل مباشر على ثلاث مؤسسات هي مؤسسة سارة (قدرت موجوداتها في عام 1997 بـ 302 مليون دولار ومؤسسة آليغاني(39 مليون دولار) ومؤسسة قرطاج (24 مليون دولار) وكان والداه ديفيد وكيري يترأسان مؤسسة رابعة هي مؤسسة عائلة سكيف Scaife Family Foundation التي بلغت موجوداتها 170 مليون دولار، وتتقيد بالاهداف التي رسمها والدهما. وقد بلغ مجموع ما انفقه ميلون في ظرف 30 عاما، بين عامي 1967 و1997 في تأسيس ودعم عدة معاهد ومنظمات ذات نهج محافظ متطرف حوالي 600 مليون دولار. ومن بينها معهد هوفر بجامعة ستانفورد الذي كانت كونداليسا رايس مسؤولة عنه، ومعهد اميركان انتربرايز، ومن اعمدته ريتشارد بيرل ولين تشيني، زوجة نائب الرئيس الاميركي، ومعهد كاتو بالاضافة الى مجموعة من المؤسسات الناشطة في المجالات الاجتماعية والقضائية وكذا في المجال الاستخباراتي.
عبقرية هيريتيج
ظلت مؤسسة هييرتيج على مر السنين درة اعمال سكيف اذ تضم حسب تعبير احد نواب الرئيس بورتون يال بينز"جند الصدام في الثورة المحافظة"وهم رجال يملكون رؤية ايديولوجية للمجتمع الاميركي. فكل خطوة تقدمية اصبحت تعتبر في نظرهم منذ"الصفقة الجديدة"في عهد فرانكلين روزفلت بمثابة"هجمة ضد المبادئ التأسيسية لأميركا كما وضعت في القرن 18".
وقد رصد نصف ميزانية"هيريتيج"على مر السنين لترويج الافكار. فانبرى المتعاونون معها لتحرير المقالات واعداد الدراسات في كل حقول السياسة الاميركية وتحدثوا عن الحظر الشيوعي. وتقليص البرامج الاجتماعية وتعزيز الميزانية العسكرية، ومكانة الدين ومكافحة النقابات وكان اي عضو في الكونغرس، يجد على مكتبه عشية جلسة نقاش او تصويت على قانون هام تقريرا من المؤسسة يتناول المشروع المرتقب بالتحليل ويقترح الحلول. وكانت هيرتيج تقدم هذه الدراسات الى مجلس الشيوخ والنواب ووسائل الاعلام وعامة الناس.
صناعة متنامية