يرى نائب رئيس وكالة اسوشيتد برس، و"الترمايرز"ان حركة المحافظين كانت تتحول آنذاك الى صناعة متنامية. ونظرا لتواجدها في المكان والوقت المناسبين احدثت تغييرا في الحياة السياسية والنقاشات داخل مبنى الكابيتول.
أما مدير صحيفة ديترويت نيوز فيقول:"تتمثل أهم جوانب نجاحاتهم الباهرة في تمكينك من الاطلاع على وجهة نظرهم في صباح اليوم التالي في بريدك الخاص. كان المرء يجد كل يوم نشرة صادرة عن المؤسسة، وكانت قراءتها كفيلة بجعله ينظر الى الأمور من زاوية كان غافلًا عنها".
كان ميلون يعيش هاجسًا مصحوبًا بيقين ان الجمهورية الأميركية في خطر قاتل، وان ثمة مؤامرات تحاك لتقويضها. وقد أسر لأحد الأشخاص انه يعتبر جون ادغار هوفر، مدير اف. بي. اي بطلًا ضمن ابطال آخرين. ويذكر ان ميلون لا يقرأ إلا لماما، وهو أمر غريب على رجل يؤمن بقوة الأفكار. لكن ثمة كتاب واحد أثر في نفسه كثيرًا، وهو كتاب The Spike لمؤلفه الصحفي ارتو دي بورشغريف الذي أصبح فيما بعد صديقًا له ومديرًا لصحيفة واشنطن تايمز التي تحظى بتمويل طائفة المون. ويحكي الكتاب قصة صحافي شاب يكتشف انه يستخدم كبيدق في مؤامرة كبيرة دبرها الاتحاد السوفيتي للسيطرة على العالم.
هيريتيج وأخواتها
لم يكن وريث ميلون الممول الوحيد الذي قام بدعم ولادة مؤسسة هيرتيج. فهناك ويليام كورز، قطب البيرة الذي تبرع بـ 250 الف دولار. وترتبط مؤسسة كورز التي تأسست عام 1877 على يد ادولف كورز بعلاقات وثيقة مع منظمات تابعة للتيار المحافظ المتطرف وبقادة اليمين المسيحي على نحو خاص.