إذا حصل من الوالدين ما لا يُحمد ، لم يطيعا الله جل وعلا في العبد .. فإن الابن يطيع الله جل وعلا فيهما ، لا يفرط في الأمر الشرعي لأجل أنهما فرطا ، بل لو جاهداه على أن يشرك ، لو جاهداه على أن يزيغ ، لو جاهداه على أن ينحرف ، لو جاهداه علة أن يكفر ، فإنه لا يطيعهما في ما أرادا ، ويصاحبهما في الدنيا معروفا ، كما قال جل وعلا: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (15) سورة لقمان] ، وهذا من القواعد العامة في بر الوالدين.
أما أخذ الوالد الأب ، أو الأم في قول كثير من أهل العلم ، أخذ الأب هل له ذلك؟ الصواب: أن له ذلك ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (أنت ومالك لأبيك) (4) ، لأنك جئت بسبب الأب ، فأنت ومالك لأبيك ، لكن الفقهاء قيدوا ذلك بفهم ما جاء في السنة والقواعد ، وعمل الصحابة رضوان الله عليهم في قولهم: وللأب ..أن يتملك من مال ولده ما لا يضره ، ولا يحتاجه ، فللأب أن يتملك من مال الولد ما لا يضره ، ولا يحتاج ، فإذا كان الأخذ يضر الولد ، أو يحتاجه الولد في معيشته ، فإن الأب ليس له ذلك ، لكن إذا كان شيئًا زائدًا ، فإن له أن يتملك ذلك ، وكذلك الأم على الصحيح من قول أهل العلم.
سؤال: من كان في عقيدته انحراف عن هدي السلف الصالح ، وكذا في أخلاقه مع الناس ، ما حكم مساعدته في الخروج من المصائب التي تحل به ، وزيارته ، والوقوف بجانبه ، وهل من رفض مساعدته بحجة ما عنده من الانحراف في العقيدة على صواب؟