فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 645

هذا وقد كان لعرب الحيرة لهجة من اللسان العربي يتحدثون بها في حياتهم العادية، وأما في الكتابة فقد كانوا يستعملون السريانية، ولعلهم في هذا يشبهون الأنباط والتدمريين الذين كانوا يتكلمون العربية ويكتبون بالآرامية، هذا وهناك من يذهب إلى أن دخول النصرانية إلى اليمن إنما كان بجهود رجال الكنيسة السورية في الحيرة، فضلا عن انتقال الكتابة من الحيرة إلى الحجاز1، وعلى أية حال، فلقد أصبحت الحيرة في القرن السادس الميلادي، وعلى أثر اتساع نفوذ سلالة اللخميين نقطة التقاء للتيارات الإيرانية والآرامية على حدود المحيط العربي الفاصلة، حتى لقد ظهرت المدينة بمظهر العاصمة الفكرية2.

1 انظر: المزهر 2/ 349، صبح الأعشى 3/ 10، مقدمة ابن خلدون ص349، الجهشياري: كتاب الوزراء والكتاب ص2 وما بعدها، كتاب المصاحف للسجستاني 1/ 4-5، الأعلاق النفيسة لابن رسته ص192، 217"طبعة ليدن 1892م"قارن: المعارف ص247 وما بعدها، ثم انظر:

2 ريجيس بلاشير: المرجع السابق ص62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت