الصفحة 8 من 9

وكما أرسل الله تعالى للأوائل طيرًا أبابيل من حيث لا يشعرون ولا يتوقعون ، فقد أرسل للآخرين جنودًا في العراق يجاهدون في سبيل الله ، وتساءل الجميع هل هذه المجموعات الصغيرة ستقف امام القوة العسكرية لأمريكا . وإذا بالأيام تمر وكل يوم يأتى لصالح هؤلاء المجاهدين وإذا بالجنود الأمريكان يقطعون أشلاء فتكثر فيهم الجراحات والقتلى ، وكما حاول الأول أن يدفع الفيل إلى هدم البيت فقد حاول بوش ومساعده رامسفيلد أن يدفعوا بالقوى العسكرية أن تنجز مهماتها في العراق بسرعة وبطريقة غاشمة ... لكن الأيام تمضى والخاسر الأكبر هو رامسفيلد وبوش فجنودهم تقتل وترسل أشلاءً الى أوطانها التى جاءت منها ورد الله الذين كفروا لم ينالوا خيرا .

و كان أهل مكة يتقدمهم عبد المطلب في أعالى الجبال يدعون الله ويستنصرونه وينتظرون ما تصير إليه الأمور.

مثلما ينتظر من يدعو الله لينزل عليه المطر من السماء ،

فإذا بهم يرون من بعيد طيورًا قد أقبلت من ناحية البحر.

فقال عبد المطلب: إن هذه الطير غريبة بأرضنا وإنها تشبه يعاسيب النحل وفي مناقيرها وأرجلها حجارة .

فلما رأوا الطيور ، فبعث عبد المطلب ابنه عبد الله على فرس له ينظر ما لقوا من تلك الطير فإذا القوم مشدخين جميعا.

فرجع يركض فرسه كاشفا عن فخذه .

فلما رأى ذلك أبوه قال: إن إبني هذا أفرس العرب وما كشف عن فخذه إلا بشيرا أو نذيرا .

فلما دنا من ناديهم بحيث يسمعهم الصوت .

قالوا: ما وراءك قال: هلكوا جميعا فخرج عبد المطلب وأصحابه فأخذوا أموال الجيش الهالك .

حتى أن عبد المطلب حفر حفرتين فملأهما من الذهب والجوهر .

ثم أصاب الناس من أموال الجيش الهالك حتى فاض المال .

ولما رد الله الحبشة عن مكة عظمت العرب قريشا وقالوا: هم أهل الله قاتل الله عنهم وكفاهم مئونة عدوهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت