و كانت قصة الفيل فيما بعد من معجزات النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وإن كانت قبله وقبل التحدي لأنها كانت توكيدا لأمره وتمهيدا لشأنه .
وأنزل الله تعالى سورة يحكى فيها كيف فعل بأصحاب الفيل ، ولما تلا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - سورة الفيل كان بمكة عدد كثير ممن شهد تلك الوقعة فلم يعترضوا عليه بل أقروا بتلك الحادثة.
وأبقى الله قائد الفيل وسائقه أعميين يستطعمان الناس في عصر النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - ليجعل الله ذلك آية للناس .
واحتفظ بعض أهل مكة ببقية من تلك الحجارة سودا مخططة بحمرة
وهكذا هلك أبرهة وجيشه .. وحمى صاحب البيت بيته .
وكما تعجب عبد المطلب ومن معه من هذه الطيور الغريبة، فقد تعجب العَالمَََ ُ أجمع - وأول من تعجب المسلمون والعرب قبل غيرهم - من هؤلاء المجاهدين الذين جاءوا من أنحاء الأرض كالطيور المهاجرة الغريبة ولا يدرى أحد من أين جاء هؤلاء ؟! جاءوا - بأمر الله - يدمرون هذه القوى الأمريكية ويبثون فيها الرعب والخوف والهلع.
وأبقى الله تعالى بوش ورامسيفلد منبوذين حتى من شعبهما ، وعمياوين في التفكير وفى الضلال ، وعبرة لكل من تسول له نفسه أن يأتى إلى أراضى الإسلام ويحاول القضاء على بيت الله أو دين الله.
وتتمنى أمريكا أنها لم تكن جاءت إلى العراق حتى لا تضيع هيبتها وحتى لا تلاقى ما لاقت من عناء وقتلى وخسارة ..
والله أكبر
والله غالب على أمره ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
منير عرفه