الصفحة 7 من 9

أمام كل فرقة طائر يقودها أحمر المنقار أسود الرأس طويل العنق فأهالت ما في مناقيرها على من تحتها .

فنزلت الحجارة عليهم تعرفهم واحدًا واحدًا كأنه مكتوب على كل حجر اسم صاحبه المقتول به .

لا تصيب منهم أحدا إلا هلك .

و كان الحجر يقع على خوذة أحدهم فيخرقها ويقع في دماغه ويخرق الفيل والدابة ويغيب الحجر في الأرض من شدة وقعه.

وكما كانت الطيور طيورا مخصوصة كذلك كانت الحجارة حجارة مخصوصة لإهلاك هؤلاء المتكبرين والمتجبرين على الله وعلى بيته الحرام .

وكان أصحاب الفيل ستين ألفا فتبعثروا وتقطعت أجسادهم كأنهم تبن أو كورق الزرع تأكله البهائم فترمى به هنا وهناك . وصارت أوصالهم مقطعة ذراع هنا ورأس هناك وقدم هنا و كبد هناك ..

ولم يرجع منهم أحد إلا أميرهم أبرهة رجع ومعه شرذمة قليلة .

وأصيب في جسده وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة كلما سقطت منه أنملة أتبعتها منه قيحا وصديدا ودما .

حتى قدموا به إلى صنعاء اليمن وهو مثل فرخ الطائر فما مات حتى أنصدع صدره عن قلبه. فلما أخبروا بما رأوا هلكوا .

وكان الله قادر على أن يهلكه معهم لكنه أبقاه ليحكى للناس بنفسه ما حدث . فيصدق الخبر من أهل مكة مع أهل اليمن ليعظم الله بيته الحرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت