الصفحة 9 من 126

وواضعه: الراسخون في الفروع إلا أنه كان منتشرًا خلال الأسفار (1) ، وعلى أفواه الرجال ، حتى جاء الإمام أبو طاهر الدباس والقاضي حسين فاعتنيا به، وأشاعاه ، وابن عبدالسلام فألف فيه .

واسمه: « علم القواعد الفقهية » ، « وعلم الأشباه والنظائر »

واستمداده: من الكتاب والسنة وآثار الصحابة وأقوال المجتهدين .

وحكمه: قضاياه أي القواعد الباحثة عن أحوال الفروع من حيث التطبيق والاستثمار . انتهى .

ذكر ذلك بعض المتأخرين .

مسألة

قال التاج السبكي في قواعده: « القاعدة: الأمر (2) الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة تفهم (3) أحكامها منها ، ومنها ما لا يختص بباب كقولنا: « اليقين (4) لا يزال بالشك » ، ومنها ما يختص كقولنا: « كل كفارة (5) سببها معصية فهي على

(1) الكتب .

(2) المراد به القضية الكلية أي: المحكوم فيها على كل فرد فرد .

(3) أي تعرف أحكام جزئيات موضوع القاعدة ، وكيفية ذلك أن تجعل القاعدة كبرى قياس ، وتضم إليها صغرى سهلة الحصول ، موضوعها جزئي من جزئيات موضوع القاعدة ، ومحمولها نفس موضوع القاعدة ، فتخرج النتيجة ناطقة بحكم ذلك الجزئي ، فتقول مثلًا الطهارة المتيقنة مع شك في ضدها يقين مقرون بشك ، وكل يقين هذا شأنه لا يزال بالشك ينتج الطهارة المتيقنة لا تزال بالشك في ضدها .

(4) فإنه كما قال السيوطي: « قاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه وإن المسائل المخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر » ، وسيأتي بعض مما يندرج فيها إن شاء اللّه .

(5) أي عظمى مغلطة وهي أربعة: كفارة ظهار ، وقتل وجماع نهار رمضان ، ويمين ، فخرجت الصغرى المخففة وأنواعها ثلاثة مد ، مدان ، دم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت