وأنواعه ، ولم يجتمع ذلك في كتاب سواه ، ثم جاء العلامة سراج الدين عمر بن علي بن الملقن الشافعي المتوفى سنة 804 فألف كتابًا في الأشباه والنظائر ، والتقطه خفية من كتاب التاج السبكي رحمه اللّه تعالى ، ثم جاء الإمام الحافظ جلال الدين عبدالرحمن السيوطي فنقح جملة من القواعد في كتابه « شوارد الفوائد ، في الضوابط والقواعد » ، ثم عمد إلى كتاب أوسع يضم جملة من العلوم الفقهية يقال لمجموعها الأشباه والنظائر . انتهى ببعض تصرف .
مسألة
اعلم أنه ينبغي لكل طالب في أي علم أن يتصوره حتى يكون على بصيرة ما في تطلبه أو على بصيرة تامة ، وذلك بمعرفة مبادئه العشرة التي نظمها العلامة الصبان في قوله:
إن مبادي كل فن عشرة ……الحد والموضوع ثم الثمرة
وفضله ونسبة والواضع……والاسم والاستمداد حكم الشارع
مسائل والبعض بالبعض اكتفى……ومن درى الجميع حاز الشرفا
فحد هذا العلم: « قانون تعرف به أحكام الحوادث التي لا نص عليها في كتاب أو سنة أو إجماع » .
وموضوعه: القواعد والفقه من حيث استخراجه من القواعد .
وثمرته: السهولة في معرفة أحكام الوقائع الحادثة التي لا نص فيها وإمكان الإحاطة بالفروع المنتشرة في أقرب وقت ، وأسهل طريق على وجه يؤمن معه التشويش والاضطراب .
وفضله: أنه أشرف العلوم بعد علم التوحيد كما شهد به صلى الله عليه وسلم حيث قال: « من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين » ، ومعنى ذلك التفقه في الفروع المحتاج إليها وبالقواعد إذ التفقه بالفروع كلها من لدن بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى آخر الزمان عسير جدًا حيث أن الوقائع تتجدد بتجدد الزمان كما لا يخفى ، فالمراد إذا التفقه ببعض الفروع والإحاطة بالقواعد .
ونسبته: أنه نوع من أنواع علم الفقه ، ولعلم التوحيد أنه فرع منه ولبقية العلوم المباينة .