الصفحة 7 من 126

قال بعض المتأخرين: أعلم أن لهم في وضع القواعد طريقين:

الأولى: أن يضع القواعد التي تعين المجتهد على استنباط الأحكام من مصادرها وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس ، وهذا هو المسمى: بأصول الفقه ، وكان أول من وضع خطة البحث فيه إمامنا الشافعي رحمة اللّه تعالى عليه ورضوانه فصنف كتابه « الرسالة » ، وتبعه كل من جاء بعده من علماء المذاهب الأخرى ولا يمتري في ذلك إلا مكابر معاند .

والطريقة الثانية: استخراج القواعد العامة الفقهية لكل باب من أبواب الفقه ومناقشتها وتطبيق الفروع عليها ، فيستنتج (2) قواعد البيع العامة مثلًا ويبين مسلك التطبيق عليها ، وأول من فتح هذا الباب سلطان العلماء عز الدين عبدالعزيز بن عبدالسلام حيث رجع الفقه كله إلى قاعدة واحدة وهي اعتبار المصالح ودرء المفاسد ، وألف في ذلك كتابين يدعى أحدهما بـ « القواعد الصغرى » ، والآخر بـ « القواعد الكبرى » ، قاله السيوطي في « الأشباه والنظائر » النحوية ، فجاء العلامة بدر الدين محمد الزركشي فتبعه في القواعد وألف كتابًا ضمنه القواعد الفقهية ، وقبله كان الشيخ صدر الدين محمد بن عمر المعروف بابن الوكيل المتوفى سنة 716 رحمه اللّه تعالى ألف كتابًا في الأشباه والنظائر وتبع فيه ابن عبد السلام ، ثم جاء التاج السبكي فحرر كتاب ابن الوكيل في ذلك بإشارة من والده التقي السبكي وجمع أقسام الفقه

(1) ضد تفصيلي .

(2) يستنبط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت