وذلك كبذل المال في نحو خمر ، وبذل المال للحاكم ليبطل حقا وكالربا ومهر البغي ، وحلوان الكاهن ، والرشوة ، وأجرة النائحة ، والزامر ، وآلات الملاهي المحرمة ، ويستثنى صور:
منها الرشوة للحاكم ليصل إلى حقه فيجوز البذل ويحرم الأخذ ومنها المال لفك المحبوس فإذا بذل الشخص لمن يتكلم له عند الأمير في خلاصه مالا حرم الأخذ وجاز البذل على ما قاله في « شرح اللب » و « جمع الجوامع » و « فتح الجواد » لكن كلام! « التحفة » يفيد أن الأخذ حلال حيث قال في باب الجعالة ما نصه: « وكقول من حبس ظلمًا لمن يقدر على خلاصه وإن تعين عليه على المعتمد: إن خلصتني فلك كذا بشرط أن يكون في ذلك كلفة تقابل بأجرة عرفًا » . اهـ .
وقال في باب القضاء: « ويجوز البذل لمن يتحدث له في أمر جائز يقابل بأجرة عند ذي سلطان وإن كان المتحدث مترصدا لها خلافًا للسبكي » .
وقوله: « لا يجوز الأخذ على شفاعة واجبة وكذا مباحة بشرط عوض إن جعل جزاء لها » ، ضعيف . اهـ .
ومنها: ما يبذله الشخص لمن يخاف هجوه والوقع في عرضه كالشعراء يهجون الناس إذا لم يعط لهم المال فيجوز البذل ويحرم الأخذ . ومنها لو خاف الوصي أن يستولي ظالم على مال المولى فللوصي إعطاء الظالم شيئًا من مال المحجور للضرورة لأجل سلامة باقية من الظالم ، ومنها أن للقاضي بذل المال على التولية ويحرم على السلطان أخذه ، قال في « التحفة » : « ولا يؤثر » ، يعني: - في العدالة وصحة التولية -
« بذل مال مع الطلب » ، أي طلب القضاء إن تعين عليه أو ندب لكن الآخذ ظالم فإن لم يتعين ولا ندب له حرم عليه بذله ابتداء لا دوامًا لئلا ينعزل » . اهـ .
تنبيه: يقرب من هذه القاعدة:
قاعدة: « ما حرم فعله حرم طلبه » ، وذلك كالرشوة طلبها حرام وفعلها حرام إذا كانت لإحقاق الباطل أو إبطال الحق ، ويستثنى من ذلك مسألتان: