الأولى - إذا ادعى دعوى صادقة وأنكر الغريم فله طلب تحليفه ولا يحرم الطلب وإن حرم الفعل .
الثانية - الجزية يجوز طلبها من الذمي مع أنه يحرم عليه إعطاؤها لأنه متمكن من إزالة الكفر بالإسلام فإعطاؤه إياها إنما هو على استمراره على الكفر وهو حرام .
القاعدة الثامنة والعشرون
« المشغول لا يشغل »
ولهذا لو رهن رهنًا بدين ثم رهنه بآخر لم يجز في الجديد ، ومن نظائره لا يجوز الإحرام بالعمرة للعاكف بمنى لاشتغاله بالرمي والمبيت ، ومنها لا يجوز إيراد عقدين على عين في محل واحد كما لو رهن داره ثم أجرها من غير المرتهن .
قال السيوطي رحمه اللّه تعالى: « واعلم أن إيراد العقد على العقد ضربان:
أحدهما - أن يكون قبل لزوم الأول وإتمامه ، فهو إبطال للأول إن صدر من البائع كما لو باع المبيع في زمن الخيار أو أجره أو أعتقه فهو فسخ أو إمضاء للأول إن صدر من المشتري بعد القبض .
الثاني - أن يكون بعد لزومه ، وهو ضربان .
الأول - أن يكون مع غير العاقد الأول فإن كان فيه إبطال لحق الأول لغا كما لو رهن داره ثم باعها بغير إذن المرتهن أو أجرها مدة يحل الدين قبلها ، وإن لم يكن فيه إبطال للأول صح كما لو أجر داره ثم باعها لآخر فإنه يصح لأن مورد البيع الغبن ومورد الإجارة المنفعة وكذا لو زوج أمته ثم باعها .
الثاني - أن يكون مع العاقد الأول فإن اختلف المورد صح قطعًا كما لو أجر