الصفحة 82 من 126

« ما ثبت بالشرع مقدم على ما ثبت بالشرط »

ولهذا لا يصح نذر الواجب كالجمعة والصلوات الخمس ، ولو قال: طلقتك بألف على أن لي عليك الرجعة سقط قوله بألف ، ويقع رجعيا: لأن المال ثبت بالشرط والرجعة ثبتت بالشرع فكانت أقوى ، ونحوه تدبير المستولدة لا يصح لأن عتقها بالموت ثابت بالشرع فلا يحتاج معه إلى التدبير ، ولو اشترى قريبه ونوى عتقه عن الكفارة لا يقع عنها لأن عتقه بالقرابة حكم قهري والعتق عن الكفارة يتعلق بإيقاعه واختياره ومن لم يحج إذا أحرم بتطوع أو نذر وقع عن حجة الإسلام لأنه يتعلق بالشرع ووقوعه عن التطوع والنذر متعلق بإيقاعه عنهما والأول أقوى ، ولو نكح أمة مورثه ثم قال: إذا مات سيدك فأنت طالق فمات السيد والزوج يرثه فالأصح أنه لا يقع الطلاق لأنه اجتمع المقتضى للانفساخ ووقع الطلاق في حالة واحدة والجمع بينهما ممتنع فقدم أقواهما وهو الانفساخ لأنه حكم ثبت بالقهر شرعًا ووقوع حكم تعلق باختياره والأول أقوى ، واللّه أعلم .

القاعدة السادسة والعشرون

« ما حرم استعماله حرم اتخاذه »

ومن ثم حرم اتخاذ الملاهي وأواني النقدين واتخاذ الكلب لمن لا يصيد والخنزير والفواسق والخمر والحرير والحلي للرجل .

وخرج عن هذه القاعدة: مسألة الباب في الصلح ممن لا ممر له من أصحاب الدور فإن الأصح أن له فتح الباب إذا سمره ، وأجيب عنها بأن أهل الدرب يمنعونه من الاستعمال فإن ماتوا فورثتهم ، أما متخذ الإناء ونحوه فليس عنده من يمنعه فربما جره اتخاذه إلى استعماله .

قال الشارح: « وفي هذا الفرق توقف والأحسن الفرق بأن هذا ليس ممنوعا من

الفتح ابتداء لأن له نقض الجدار كله ، فأولى بعضه فهو متصرف في ملكه فإبقاؤه على هذه الصور استصحاب لمباح بخلاف الأواني لأن صورتها محرمة لذاتها فلا أصل فيها يستصحب » فتأمله . اهـ .

القاعدة السابعة والعشرون

« ما حرم أخذه حرم إعطاؤه »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت