وخرج عن هذه القاعدة صور ، منها: سجود السهو وسجود التلاوة لا يجبان ولو لم يشرعا لم يجوزا ، ومنها النظر إلى المخطوبة لا يجب ولو لم يشرع لم يجز ، ومنها الكتابة لا تجب ، إذا طلبها الرقيق الكسوب وقد كانت قبلها ممنوعة لأن السيد لا يعامل عبده . ومنها رفع اليدين على التوالي في تكبيرات العيد فإنها لا تبطل الصلاة على المعتمد عند الرملي تبعا للسيوطي وغيره خلافًا للشيخ ابن حجر في تحفته ، ومنها قتل الحية مع توالي الضرب ومع الانحناء في الصلاة لا تبطل به الصلاة لمشروعيته فيها ، لو لم يشرع لكان مبطلا للصلاة مع أنه ليس بواجب بل سنة ، ومنها زيادة ركوع في صلاة الكسوف لا يجب ولو لم يشرع لم يجز .
القاعدة الرابعة والعشرون
« ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب أهونهما بعمومه »
ذكرها الرافعي وفيها فروع:
منها: لا يجب على الزاني التعزير بالملامسة والمفاخذة فإن أعظم الأمرين وهو الحد قد وجب ومنها زنا المحصن لم يوجب أهون الأمرين وهو الجلد بعموم كونه زنا خلافًا لابن المنذر ، ومنها خروج المني لا يوجب الوضوء على الصحيح بعموم كونه خارجا ، فإنه قد أوجب الغسل الذي هو أعظم الأمرين ، ومنها الشين الحاصل بسبب الموضحة فإنه لا يجب أرشه لأن هذه الموضحة قد أوجبت أعظم الأمرين وهو القصاص فلا توجب الأرش الأهون .
وخرج عن هذه القاعدة صور منها الحيض والنفاس والولادة فإنها توجب الغسل مع إيجابها الوضوء أيضًا ، ومنها من اشترى فاسدا ووطئ لزمه المهر وأرش البكارة ولا يندرج في المهر ، ومنها لو شهدوا على محصن بالزنا فرجم ثم رجعوا اقتص منهم ويحدون للقذف أولا ، ومنها . من قاتل من أهل الكمال وهو البالغ العاقل الحر أكثر من غيره حتى فعل نكاية في العدو فإنه يرضخ له مع سهمه ذكره الرافعي عن البغوي وغيره ، ومنها الجماع في رمضان وفي الحج يوجب القضاء مع الكفارة ، واللّه أعلم .
القاعدة الخامسة والعشرون