الصفحة 74 من 126

قال الشبراملسي: ومن المعلم الذي له تأديب المتعلم الشيخ ما الطلبة فله تأديب من حصل منه ما يقتضي تأديبه فيما يتعلق بالتعلم » . انتهى .

القاعدة السابعة عشرة

« السؤال معاد في الجواب »

من فروعها: ما لو قالت: طلقني بألف ، فقال: طلقتك ، وقع الطلاق بالألف ، وإن لم يذكر المال في الأصح لأن السؤال معاد في الجواب ، ومنها لو قال: بعتك بألف ، فقال اشتريت ، صح بألف في الأصح ، ومنها لو قيل له على وجه الاستفهام: أطلقت زوجتك ؟ فقال: نعم ، كان إقرارًا به يؤاخذ به في الظاهر ، ولو كان كاذبًا . ولو قيل ذلك على وجه إلتماس الإنشاء فاقتصر على قوله: نعم فقولان ، أحدهما: أنه كناية لا يقع إلا بالنية والثاني صريح وهو الأصح لأن السؤال معاد في الجواب فكأنه قال: طلقتها . ومنها مسائل الإقرار ، فإذا قال: لي عندك كذا ، فقال: نعم ؛ أو قال: ليس لي عليك كذا ، فقال: بلى ، أو قال: أجل في الصورتين ، فهو إقرار بما سأله عنه ، وخرج عن ذلك النكاح فإذا قال: زوجتك بنتي ، فقال: قبلت ، لم يصح حتى يقول: قبلت نكاحها أو تزويجها ، لأن السؤال غير معاد في باب النكاح ، وهذا بخلاف ما إذا قال: زوجتكها بألف ، فقال: قبلت نكاحها ، فإنه يصح لكن بمهر المثل . قال العلامة الخطيب

الشربيني: « وهذه حيلة فيمن لم يزوجها وليها إلا بأكثر من مهر المثل » .

تنبيه: قال الزركشي: « لهذه القاعدة قيد وهو أن لا يقصد بالجوانب الابتداء ، ولهذا لو قال المشتري: لم أقصد بقولي اشتريت جوابك ، فالظاهر كما قاله في « البحر » : القبول أي قبول قول المشتري ، فلا يلزمه الألف ولا يصح البيع » .

قال إمام الحرمين: « لو قال طلقتك بعد قولها طلقني بألف . ثم قال أردت ابتداء طلاقها قبل منه ، وله الرجعة ، ولها تحليفه على أنه لم يرد جوابها » ، قال الخطيب الشربيني: « ولو سكت عن التفسير فالظاهر أنه يجعل جوابًا » . انتهى .

القاعدة الثامنة عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت