الصفحة 70 من 126

خلف القضاء ، وعكسه ، والقصر في سفر يبلغ ثلاث مراحل ، وتركه فيما دون ذلك وتركه للملاح الذي يسافر بأهله وأولاده ، وترك الجمع وكتابة العبد القوي الكسوب ونية الإمامة ، واجتناب استقبال القبلة واستدبارها مع الساتر حال قضاء الحاجة ، وقطع المتيمم الصلاة إذا رأى الماء خروجًا من خلاف من حرمه ، وكراهة صلاة المنفرد خلف الصف خروجًا من خلاف من أبطلها ، وكذا كراهة مفارقة الإمام بلا عذر ، والاقتداء في خلال الصلاة خروجًا من خلاف من لم يجز ذلك .

ولمراعاة الخلاف شروط:

أحدها: أن لا يوقع مراعاته في خلاف آخر ومن فروعه . أن الفصل في الوتر أفضل من وصله لحديث: « لا تشبهوا الوتر بالمغرب » ، ولم يراع خلاف أبي حنيفة القائل بمنع الفصل لأن من العلماء من لا يجيز الوصل قاله السيوطي ، وقال التاج السبكي: « وبفرض تجويز كلهم له يلزم منه ترك سنة ثابتة » . انتهى . ومن فروعه أيضًا: ما لو تقدم على إمامه بالفاتحة أو التشهد بأن فرغ من ذلك قبل شروع الإمام فيه لم يضره ويجزئه لكن تستحب إعادته خروجًا من خلاف من أوجبها وقدمت مراعاة هذا الخلاف لقوته على مراعاة الخلاف في البطلان بتكرير الركن القولي كما قاله ابن حجر .

الثاني: أن لا يخالف سنة ثابتة صحيحة أو حسنة ، ومن فروعه أنه يسن رفع اليدين في الصلاة ولم يراع خلاف من قال بإبطاله الصلاة من الحنفية لأنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية نحو خمسين صحابيا .

الثالث: أن يقوى مدركه أي دليله الذي استند إليه المجتهد قال التاج السبكي: « فإن ضعف ونأى عن مأخذ الشرع كان معدودا من الهفوات والسقطات لا من الخلافيات ونعني بالقوة وقوف الذهب عندها وتعلق ذي الفطنة بسبيلها لا انتهاض الحجة بها فإن الحجة لو انتهضت لما كنا مخالفين لها » . انتهى . ومن فروعه الصوم في السفر أفضل لمن لم يتضرر به ، ولم يراع قول داود الظاهري أنه لا يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت