هو لفظ حديث صحيح أخرجه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، وفي بعض طرقه ذكر السبب وهو: « أن رجلًا ابتاع عبدًا فأقام عنده ما شاء اللّه (1) أن يقيم ثم وجد به عيبًا فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليه ، فقال الرجل: يا رسول اللّه قد استعمل غلامي فقال: الخراج بالضمان » . قال أبو عبيد: « الخراج في هذا الحديث غلة العبد ، يشتريه الرجل فيستغله زمانًا ثم يعثر منه على عيب دلسه (2) البائع فيرده ، ويأخذ جميع الثمن ويفوز بغلته كلها ، لأنه كان في ضمانه ولو هلك هلك من ماله » . انتهى . وكذا قال الفقهاء: « معناه ما خرج من الشيء من غلة ومنفعة وعين فهو للمشتري عوض ما كان عليه من ضمان الملك ، فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه فالغلة له ليكون الغنم (3) في مقابلة الغرم » . انتهى .
ومن فروعها: إن ما حدث من المبيع من ثمرة وغيرها كالولد والأجرة وكسب الرقيق والركاز الذي يجده وما وهب له فقبله وقبضه وما وصى له به فقبله ومهر الجارية إذا وطئت بشبهة كل ذلك للمشتري . وخرج عن ذلك مسألة وهي . ما لو أعتقت المرأة عبدًا فإن ولاءه يكون لابنها ولو جنى العبد جناية خطأ فالعقل على عصبتها دونه وقد يجيء مثله في بعض العصبات يعقل ولا يرث ، واللّه أعلم .
القاعدة الثانية عشرة
« الخروج من الخلاف مستحب »
فرعها كثيرة جدا لا تكاد تحصى . فمنها استحباب الدلك في الطهارة ، واستيعاب الرأس بالمسح ، وغسل المني بالماء ، والترتيب في قضاء الصلوات ، وترك صلاة الأداء
(1) أي مدة .
(2) أخفاه .
(3) المصلحة .