« إعمال الكلام أولى من إهماله »
ومن فروعها: ما لو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل حرب صح وحمل على الجائز نص عليه (1) ومنها لو قال لزوجته وحمار: « أحدكما طالق » ، فإنها تطلق بخلاف ما لو قال ذلك لها ولأجنبية وقصد الأجنبية يقبل في الأصح لكون الأجنبية قابلة في الجملة ومنها . لو وقف على أولاده وليس له أولاد أولاد حمل عليهم ، كما جزم به الرافعي لتعذر الحقيقة وصونًا للفظ عن الإهمال .
تنبيه: قال التقي السبكي وولده تاج الدين السبكي: محل هذه القاعدة أن يستوي الأعمال والإهمال بالنسبة إلى الكلام ، أما إذا بعد الأعمال عن اللفظ وصار بالنسبة إليه كاللغز (2) فلا يصير راجحا بل الإهمال مقدم .
ومن فروع ذلك: ما لو أوصى بعود من عيدانه وله عيدان لهو وعيدان قسي فالأصح: بطلان الوصية تنزيلا على عيدان اللّهو ، لأن اسم العود عن الإطلاق ينصرف له واستعماله في غيره مرجوح ، ولي كالطبل لوقوعه على الجميع وقوعا واحدًا كذا فرق الأصحاب بين المسألتين ، ولو قال زوجتك فاطمة ولم يقل بنتي لم يصح على الأصح لكثرة الفواطم ، ويدخل في هذه القاعدة ، قاعدة: « التأسيس أولى من التأكيد » ، فإذا دار اللفظ بينهم تعين حمله على التأسيس .
وفيه فروع: منها قال: أنت طالق ، أنت طالق ، ولم ينو شيئًا فالأصح الحمل على الاستئناف (3) .
(1) أي الشافعي .
(2) كالخفي .
(3) حمل الكلام على فائدة جديدة خير من حمله على فائدة الأول .
القاعدة الحادية عشرة
« الخراج بالضمان »