الصفحة 67 من 126

جمعة وعيد فيكتفي بنية غسل العيد عن نية غسل الجمعة ، ولو باشر المحرم فيما دون الفرج لزمته الفدية ، فلو جامع بعد ذلك دخلت في كفارة الجماع على الأصح؛ ولو اجتمع حدث ونجاسة حكمية كفت لها غسلة واحدة في الأصح عند النووي ولو دخل المسجد وصلى الفرض دخلت فيه التحية ولو طاف القادم عن فرض أو نذر دخل فيه طواف القدوم بخلاف ما لو طاف للإفاضة لا يدخل فيه طواف الوداع ، لأن كلا منهما مقصود في نفسه ومقصودهما مختلف وبخلاف ما لو دخل المسجد الحرام فوجدهم يصلون جماعة فصلاها ، فإنه لا يحصل له تحية البيت وهو الطواف لأنه ليس من جنس الصلاة ولو تعدد السهو في الصلاة لم يتعدد السجود بخلاف جبرانات الإحرام لا تتداخل لأن القصد بسجود السهو رغم أنف الشيطان وقد حصل بالسجدتين آخر الصلاة والمقصود بجبرانات الإحرام: جبر هتك الحرمة فلكل هتك جبر فاختلف المقصود ولو زنى بكر مرارا أو شرب خمرا مرارا أو سرق مرارًا ، كفى حد واحد . ولو زنى وسرق وشرب فلا تداخل لاختلاف الجنس ولو قذفه مرات كفى حد واحدًا أيضًا في الأصح ولو وطء في الإحرام ثانيًا فإن عليه شاة ولا تدخل في الكفارة لمصادفته إحراما لم يحل منه ولو لبس ثوبا مطيبا فرجح الرافعي لزوم فديتين وصحح النووي واحدة لاتحاد الفعل وتبعية الطيب ، ولو قتل المحرم صيدا في الحرم لزمه جزاء واحد . وتداخلت الحرمتان في حقه لأنهما من جنس واحد كالقارن إذا قتل صيدًا لزمه جزاء واحد وإن كان قد هتك به حرمة الحج والعمرة ولو تكرر الوطء بشبهة واحدة تداخل المهر بخلاف ما إذا تعدد جنس الشبهة ولو وطئ بشبهة بكرا وجب ارض البكارة ولا تداخل لاختلاف الجنس والمقصود ، فإن ارض البكارة يجب إبلا والمهر نقدا والأرض للجناية والمهر للاستمتاع . وقد علمت مما أوردناه من الفروع ما احترزنا عنه بقولنا: « من جنس واحد » ، وبقولنا: « ولم يختلف مقصودهما » ، وبقولنا: « غالبًا » .

القاعدة العاشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت