الصفحة 66 من 126

لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه ، وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام: كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه » ، الحديث ، أخرجه الشيخان « البخاري ومسلم » عن النعمان بن بشير رضي اللّه تعالى عنهما ، قال الزركشي: « الحريم يدخل في الواجب والحرام والمكروه » . وكل محرم له حريم يحيط به والحريم هو المحيط بالحرام كالفخذين فإنهما حريم للعورة الكبرى ، وحريم الواجب ما لا يتم الواجب إلا به ومن ثم وجب غسل جزء من الرقبة والرأس مع الوجه ليتحقق غسله ، وغسل جزء من العضد مع الذراع وجزء من الساق مع الكعب ، وستر جزء من السرة والركبة مع العورة ، وجزء من الوجه مع الرأس للمرأة ، وحرم الاستمتاع بما بين السرة والركبة في الحيض لحرمة الفرج .

ضابط: كل محرم فحريمه حرام إلا حريم دبر الزوجة وهو ما يكون بين أليتيها فإنه لا يحرم التلذذ به ، كما لا يحرم التلذذ بظاهر الدبر وإن حرم الوطء في الدبر كما في « التحفة » و « فتح الجواد » ويدخل في هذه القاعدة حريم المعمور فهو مملوك لمالك المعمور في الأصح ولا يملك بالإحياء قطعًا ، وحريم المسجد حكمه حكم المسجد ولا يجوز الجلوس فيه للبيع ولا للجنب على ما قاله السيوطي ، وقال ابن حجر وغيره: « إن حريم المسجد وهو ما يهيأ لإلقاء نحو قمامته ليس كالمسجد وهو المعتمد وأما الرحبة - بفتحتين - فالجمهور على عدها من المسجد وهي: ما حجر عليه لأجله أي تبنى لأجل المسجد ويحوط عليها وتتصل بالمسجد مع التحويط سواء علم وقفيتها مسجدًا أم جهل أمرها ، عملًا بالظاهر وهو التحويط عليها » .

القاعدة التاسعة

« إذا اجتمع أمران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر غالبًا »

فمن فروع ذلك إذا اجتمع حدث وجنابة كفى الغسل على المذهب ، كما لو اجتمع جنابة وحيث ؛ فيكتفي بنية الجنابة عن الحيض والجنابة وعكسه أو اجتمع غسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت