ملكه أو ملك أبيه أو ابنه ولو ادعى كون المسروق ملكه سقط القطع نص عليه للشبهة هو اللص الظريف ، نعم الشبهة لا تسقط التعزير ؛ وتسقط الكفارة فلو جامع ناسيا في الصوم أو الحج فلا كفارة للشبهة وكذا لو وطئ على ظن أن الشمس غربت أو أن الليل باق وبان خلافه فإنه يفطر ولا كفارة قال القفال . ولا تسقط الفدية بالشبهة لأنها تضمنت غرامة بخلاف الكفارة فإنها تضمنت عقوبة فالتحقت في الإسقاط بالحد » ، وتسقط الإثم والتحريم إن كانت في الفاعل دون المحل وشرط الشبهة أن تكون قوية وإلا فلا أثر لها قال التاج السبكي: « ونعني بالقوة ما يوجب وقوف الذهن عندها وتعلق ذي الفطنة بسبيلها لا انتهاض الحجة فإن الحجة لو انتهضت بها لما كنا مخالفين لها » . انتهى . ولهذا يحد بوطء أمة أباحها السيد ولا يراعى خلاف عطاء في إباحة الجواري للوطء ؛ ومن شرب النبيذ يحد ولا يراعى خلاف أبي حنيفة .
القاعدة السابعة
« الحر غير داخل تحت اليد »
ومن فروعها: ما لو حبس شخص حرا شهرا فلا يضمن منفعته بالفوات بل بالتفويت بخلاف العبد فإنه تضمن منافعه بفواتها ولو وطء حرة بشبهة فأحبلها وماتت بالولادة لم تجب ديتها في الأصح ولو كانت أمة وجبت القيمة ولو نام عبد على بعير فقاده وأخرجه عن القافلة قطع ، أو حلا فلا في الأصح ولو وضع ضبيًا حرًا في مسبعة فأكله السبع فلا ضمان في الأصح بخلاف ما لو كان عبدًا ، ولو كانت امرأة تحت رجل وادعى آخر أنها زوجته فالصحيح أن هذه الدعوى عليها لا على الرجل ؛ لأن الحرة لا تدخل تحت اليد ، ولو أقام كل بينة أنها زوجته لم تقدم بينة من هي تحته لما ذكرنا .
القاعدة الثامنة
« الحريم له حكم ما هو حريم له »
الأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: « الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور متشابهات