من المسافر ، وقد قال إمام الحرمين في هذه المسألة: « إن المحققين لا يقيمون لخلاف أهل الظاهر وزنا » ، قاله السيوطي تبعًا للنووي التابع لإمام الحرمين ، واعتمده ابن حجر الهيتمي ، رحمهم اللّه تعالى آمين .
القاعدة الثالثة عشرة
« الدفع أقوى من الرفع »
قال ابن حجر: « دفع الشيء ، منع التأثير بما يصله له لولا ذلك الدافع ، والرفع إزالة موجود » . انتهى .
ومن فروعها الماء المستعمل إذا بلغ قلتين في عوده طهورًا وجهان ، وإن كان الأصح أنه طهور ولو استعمل القلتين ابتداء لم يصر مستعملا بلا خلاف ، والفرق أن الكثرة في الابتداء دافعة وفي الأثناء رافعة ، « والدفع أقوى من الرفع » . ومن ذلك: وجود الماء قبل الصلاة للمتيمم يمنع الدخول فيها ؛ وفي أثنائها لا يبطلها حيث تسقط به . ومن ذلك اختلاف الدين المانع من النكاح يدفعه ابتداء ولا يرفعه في الأثناء فورا بل يوقف إلى انقضاء العدة ؛ ومن ذلك الفسق يمنع انعقاد الإمامة ابتداء ولو عرض في الأثناء لم ينعزل .
تنبيه: قال الشيخ ابن حجر في تحفته: « الدفع أقوى من الرفع غالبًا » ، وخرج « بغالبًا » الطلاق يرفع النكاح ولا يدفعه لحل الرجعة وعكسه الإحرام ؛ وعدة الشبهة فهو أي الطرق أقوى تأثيرا منهما انتهى . يعني الإحرام وعدة الشبهة فإنهما لا يرفعان النكاح وإنما يرفعان حل الاستمتاع ، وبقي هناك قسم ثالث يقال له فاعل الأمرين . بمعنى أنه يدفع ويرفع وذلك كالرضاع فإنه يدفع حل النكاح ويرفعه إذا طرأ عليه كما إذا تزوج برضيعة فأضعتها زوجته الكبيرة فإنه ينفسخ النكاح ، واللّه أعلم .
القاعدة الرابعة عشرة
« الرخص لا تناط بالمعاصي »