ما لو حضر القتال أعمى لم يسهم له أو عمي أثناءه أسهم له . ومنها ، نكاح المحرم لا يصح وتصح رجعته ، وقد يقال تعبيرًا عن هذه القاعدة: « أوائل العقود تؤكد بما لا يؤكد به أواخرها » ، وذلك كمن تزوج أمة بشرطه قال السيوطي: « والعبارة الأولى أحسن وأعم » .
القاعدة الخامسة
« تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة »
هذه القاعدة نص عليها إمامنا الشافعي رضي اللّه تعالى عنه وقال: « منزلة الإمام من الرعية منزلة الولي من اليتيم » .
قال السيوطي: « وأصل ذلك ما أخرجه سعيد بن منصور في سننه عن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه أنه قال: « إني نزلت نفسي من مال اللّه بمنزلة والي اليتيم إن احتجت أخذت منه ، فإذا أيسرت رددته ، فإن استغنيت استعففت » ، ومن فروع ذلك ما ذكره الماوردي ، أنه لا يجوز لأحد من ولاة الأمور أن ينصب إماما للصلوات فاسبقا وإن صححنا الصلاة خلفه لأنها مكروهة وولي الأمر مأمور بمراعاة المصلحة ولا مصلحة في حمل الناس على فعل المكروه ، ومنها إذا تخير في الأسرى بين القتل والرق والمن والفداء لم يكن له ذلك بالتشهي بل بالمصلحة حتى إذا لم يظهر وجه المصلحة يحبسهم إلى أن يظهر ، ومنها: أنه لو زوج بالغة بغير كفء برضاها لم يصح لأن حق الكفاءة للمسلمين وهو كالنائب عنهم فلا يقدر على إسقاطه ، هكذا اعتمده الشيخان « النووي والرافعي » ، وخالفهما أكثر علماء اليمن ، كالشهاب المزجد والرداد والطنبداوي وابن زياد وأبي الفتح المزجد وغيرهم .
القاعدة السادسة
« الحدود تسقط بالشبهات »