الصفحة 62 من 126

الثالثة - « التابع لا يتقدم على المتبوع » ، ومن فروعها المزارعة على البياض بين النخل والعنب حائزة تبعًا للمساقاة بشروط: منها أن يتقدم لفظ المساقاة ، فلو قدم لفظ المزارعة فقال: زارعتك على البياض وساقيتك على النخل على كذا لم يصح ، لأن التابع لا يتقدم على المتبوع .

ومنها: لو باع بشرط الرهن فقدم لفظ الرهن على لفظ البيع لم يصح ، ومنها لا يصح تقدم المأموم على إمامه في الموقف ولا في تكبيرة الإحرام ، ومنها لو كان بينه وبين الإمام شخص يحصل به الاتصال ولولا هو لم تصح قدوته ، ويقال له الرابطة لم يصح للمأمون أن يحرم قبل الرابطة لأنه تابع له كما أنه تابع لإمامه .

وخرج عن القاعدة وصور:

منها: أنه لو حضر الجمعة من لا تنعقد به كالمسافر والعبد والمرأة فإنه يصح إحرامهم قبل إحرام من تنعقد به الجمعة على الأصح عند المحققين ، ومنها الغرة والتحجيل فيصح فعلهما قبل غسل محل الفرض على الأصح عند ابن حجر ، وإن خالفه غيره لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه .

الرابعة - « يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها » .

ومن فروعها: حريم المسجد ليس له حكم المسجد في حرمة اللُبث فيه للجنب . ومنها: أنه تثبت الشفعة في المنقول تبعا للأرض وقريب من هذه القاعدة قولهم:

« يغتفر في الشيء ضمنا ما لا يغتفر فيه قصدًا » . ومن فروعه:

نضح المسجد بالمستعمل حرام ، وفي الوضوء يجوز ، ومنها يثبت رمضان بعدل ويتبعه شوال من حيث الفطر ، ومنها البيع الضمني يغتفر فيه ترك الإيجاب

والقبول ، ولا يغتفر ذلك في البيع المستقل ، ومنها الوقف على نفسه لا يصح ولو وقف على الفقراء ثم صار منهم استحق في الأصح تبعا ، وربما عبر عن هذه القاعدة بقولهم:

« يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل » ، ومن فروعها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت