الصفحة 60 من 126

خلاف الأولى » ، وإنما يستحب في حظوظ النفس وأمور الدنيا » ، قال الزركشي: « وكلام الإمام ووالده أبي محمد الجويني رحمهما اللّه تعالى يقتضي أن الإيثار بالقرب حرام » ، فحصل ثلاثة أوجه ، الكراهة وخلاف الأولى والحرمة .

وذكر السيوطي تفصيلًا حسنًا حاصله: « أن الإيثار إن أدى إلى ترك واجب كماء الطهارة وساتر العورة ، ومكان الجماعة الذي لا يمكن أن يصلي فيه أكثر من واحد ولا تنتهي النوبة لآخرهم إلا بعد خروج الوقت وأشباه ذلك فهو حرام ، وإن أدى إلى ترك السنة أو ارتكاب مكروه فهو مكروه ، « مثال ترك السنة الإيثار بسد فرجة في الصف الأول ومثله الإيثار بالصف الأول بالقيام منه لغيره كذا قالوه وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين الأفضل وغيره » ، ومثال ارتكاب المكروه التطهر بالماء المشمس ويؤثر غيره بغير المشمس ، وإن أدى إلى ارتكاب خلاف الأولى مما ليس فيه نهي مخصوص فخلاف الأولى ، قال وبهذا يرتفع الخلاف .

نكتة: قال السيوطي: « من المشكل على هذه القاعدة مسألة من جاء ولم يجد في الصف فرجة فإنه يجر شخصا بعد الإحرام ويندب للمجرور أن يساعده فهذا يفوت على نفسه قربة وهي أجر الصف الأول » . اهـ .

وأجيب عنه بأن فضيلة المعاونة على البر جبرت نقص فوات الصف الأول كما أشار له ابن حجر في فتح الجواد حيث قال: « يسن للمجرور مساعدته لينال فضيلة المعاونة على البر والتقوى وذلك يعدل فضل ما فاته من الصف الأول » وفي « التحفة » : « وليساعده المجرور ندبًا لأن فيه إعانة على البر مع حصول ثواب صفه لأنه لم يخرج منه إلا لعذر » . انتهى .

القاعدة الرابعة

« التابع تابع »

أي: الشيء الذي جعل تابعًا لشيء آخر لا بد أن يكون تابعًا له في الحكم .

قال الشارح: « والذي يظهر أن التعبير بأن التابع ينسحب عليه حكم المتبوع

أولى ، لما لا يخفى على الفطن أن في الألو الإخبار عن الشيء بنفسه » . انتهى . قال السيوطي: « ويدخل في هذه العبارة قواعد » :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت