عليهم » ، ومنها يحرم على المرأة ستر جزء من وجهها في الإحرام ، ويجب ستر جزء منه مع الرأس للصلاة فتجب مراعاة الصلاة ومنها الهجرة على المرأة من بلاد الكفر واجبة وإن كان سفرها وحدها حرامًا لكن في « التحفة » قيد وجوب الهجرة بما إذا أمنت على نفسها أو كان خوف الطريق دون خوف الإقامة .
خاتمة: لهم قاعدة عكس هذه القاعدة وهي: « الحرام لا يحرم الحلال » ، وهو لفظ حديث أخرجه ابن ماجة والدارقطني عن ابن عمر بن الخطاب مرفوعًا .
ومن فروعها: من اشتبه عليهم درهم حلال بدرهم حرام ، حل له الاجتهاد ومنها لو ملك أختين فوطئ واحدة حرمت عليه الأخرى فلو وطئ الثانية لم تحرم عليه الأولى لأن الحرام لا يحرم الحلال وفي وجه ، إذا أحبل الثانية حلت وحرمت الأولى قال في « الروضة » : « وهو غريب » ، واللّه أعلم .
القاعدة الثالثة
« الإيثار بالقرب مكروه »
أي أن اختيار الغير وتقديمه على النفس في الأمور المتقرب بها إلى اللّه تعالى مكروه قال الشارح: « وقد يستدل لها بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: « لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم اللّه تعالى » . انتهى .
أما غير القرب فالإيثار بها محبوب قال اللّه تعالى: { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } .
قال سلطان العلماء الشيخ عز الدين: « لا إيثار في القربات ، فلا إيثار بماء الطهارة ، ولا بستر العورة ولا بالصف الأول لأن الغرض بالعبادات التعظيم والإجلال ، فمن آثر به فقد ترك إجلال اللّه وتعظيمه » .
وقال الخطيب البغدادي في « الجامع » : « كره قوم إيثار الطالب غيره بنوبته في القراءة لأن قراءة العلم والمسارعة إليه قربة والإيثار بالقرب مكروه » . انتهى . وقد جزم بذلك النووي في « شرح المهذب » ، وقال في « شرح مسلم » : « الإيثار بالقرب مكروه أو