السادس - أن لا يبني على الاحتياط فلو زاد في العرايا على القدر الجائز فالمذهب البطلان في الكل .
السابع - أن يورد على الجملة ليخرج ما لو قال: أجرتك كل شهر بدرهم فإنه لا يصح في سائر الشهور قطعًا ولا في الشهر الأول على الأصح .
الثامن - أن يكون المضموم إلى الجائز مما يقبل العقد في الجملة فلو قال زوجتك بنتي وابني ، أو بنتي وفرسي صح نكاح البنت على المذهب لأن المضمون لا يقبل النكاح فلغا .
ويدخل في هذه القاعدة أيضًا:
قاعدة: « إذا اجتمع في العبادة جانب الحضر وجانب السفر غلب جانب الحضر » ، لأنه اجتمع المبيح والمحرم فغلب المحرم ، فلو مسح حضرا ثم سافر أو عكس أتم مسح مقيم ، ولو أحرم قاصرا فبلغت سفينته دار إقامته أتم ولو قضى فائتة سفر في الحضر أو عكسه امتنع القصر ، ولو أصبح صائما في الإقامة فسافر أثناء النهار أو في السفر فأقام أثناءه حرم القصر على الصحيح ، ولو أقام بين الصلاتين بطل الجمع أو قبل فراغهما في جمع التأخير صارت الأولى قضاء ، ويدخل في هذه القاعدة أيضًا:
قاعدة: « إذا تعارض المقتضى - بكسر الضاد - والمانع قدم المانع » .
ومن فروعها لو استشهد الجنب فالأصح أنه لا يغسل ، ولو ضاق الوقت أو الماء عن سنن الطهارة ؛ حرم فعلها ولو جرحه جرحين عمدا وخطأ أو مضمونا وهدرا ومات بهما لا قصاص ، ولو كان ابن الجاني ابن ابن عم لم يعقل .
وخرج عن هذه القاعدة صور ؛ منها اختلاط موتى المسلمين بالكفار أو الشهداء بغيرهم يوجب غسل الجميع والصلاة وإن كانت الصلاة على الكفار والشهداء حرامًا واحتج البيهقي بأن النبي: « مر بمجلس فيه أخلاط المسلمين والمشركين فسلم