الصفحة 55 من 126

ومن فروعها: إذا تعارض دليلان أحدهما يقتضي التحريم والآخر يقتض الإباحة قدم التحريم في الأصح ، ومن ثم قال عثمان لما سئل عن الجمع بين أختين بملك اليمين: « أحلتهما آية وحرمتهما آية والتحريم أحب إلينا » ، وكذلك تعارض حديث: « لك من الحائض ما فوق الإزار » ، وحديث: « اصنعوا كل شيء إلا النكاح » ، فإن الأول يقتضي تحريم ما بين السرة والركبة ، والثاني يقتضي إباحة ما عدا الوطء فيرجح التحريم احتياطا ومنها: لو اشتهيت محرم بأجنبيات محصورات لم تحل: ومنها قاعدة مد عجوة ودرهم ومنها من أحد أبويها كتابي والآخر مجوسي أو وثني لا يحل نكاحها ولا ذبيحتها تغليبا لجانب التحريم ، ومنها عدم جواز وطء الجارية المشتركة ، ومنها لو اشتبه لحم مذكى بلحم ميتة أو لبن بقر بلبن أتان ، أو ماء وبول لم يجز تناول شيء منها ، وخرج عن هذه القاعدة فروع:

منها: الاجتهاد في الأواني والثياب المتنجس بعضها فإنه يجوز ولا يجب اجتنابها والثوب المنسوج من حرير وغيره يحل إن كان الحرير أقل وزنا وكذا إن استويا في الأصح بخلاف ما إذا زاد وزنا ، ومنها لو رمى سهما إلى طائر فجرحه ووقع على الأرض فمات فإنه يحل إن لم يصبه شيء عند سقوطه على الأرض وإن أمكن إحالة الموت على الوقوع على الأرض لأن ذلك لابد منه فعفي عنه ، ومنها معاملة من أكثر ماله حرام باعتبار عقيدة المعامل فإنها لا تحرم على الأصح إذا لم يعرف عين الحرام لكن يكره ، وكذا الأخذ من عطايا السلطان إذا غلب الحرام في يده كما قال في « شرح المهذب » : « إن المشهور فيه الكراهة لا التحريم خلافًا للغزالي » . ومنها: لو اعتلفت الشاة مثلًا علفًا حرامًا لم يحرم لبنها ولحمها ولكن تركه ورع نقله في « شرح المهذب » عن الغزالي ، ومنها أن يكون الحرام مستهلكًا أو قريبًا منه وهذه الصورة تحتها صور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت