الصفحة 50 من 126

تنبيه: إنما يتجاذب الوضع والعرف في العربي أما العجمي فيعتبر عرفه قطعًا إذ لا وضع يحمل عليه فلو حلف على البيت بالفارسية لم يحنث ببيت الشعر ولو أوصى لأقاربه لم يدخل قرابة الأم في وصية العرف ويدخل في وصية العجم .

الفائدة الثانية - في تعارض العرف العام والعرف الخاص ، والضابط ، أنه إن كان الخصوص محصورًا لم يؤثر كما لو كانت عادة امرأة في الحيض أقل من عادة النساء كيوم دون ليلة ردت إلى الغالب في الأصح ، وقيل تعتبر عادتها ، وإن كان الخصوص غير محصور اعتبر كما لو جرت عادة أهل بلد بحفظ مواشيهم نهارًا وإرسالها

ليلًا فهل العبرة بالعرف الخاص أم بالغالب ؟ الأصح الأول ، وينزل ذلك منزلة العرف العام خلافًا للقفال .

المبحث الثالث - العادة المطردة في ناحية هل ينزل منزلة الشرط أو لا ؟ غالب الترجيح في الفروع أنها لا تنزل منزلة الشرط ، وفي ذلك صور .

منها: لو جرت عادة قوم بقطع الحصرم قبل النضج فهل تنزل عادتهم منزلة الشرط حتى يصح بيعه من غير شرط القطع ، الأصح ، لا وقال القفال نعم ، ومنها لو عم في الناس اعتياد إباحة منافع الرهن للمرتهن فهل ينزل منزلة شرطه حتى يفسد الرهن قال الجمهور: لا . وقال القفال نعم ، ومنها لو جرت عادة المقترض برد زيادة مما اقترض فهل ينزل منزلة الشرط فيحرم إقراضه . الأصح لا . ومنها لو بارز كافر مسلمًا وشرط الأمان لم يجز للمسلمين إعانة المسلم فلو لم يشرط ولكن اضطردت العادة بالمبارزة بالأمان فهل هو كالمشروط ؟ الأصح نعم .

فهذه الصورة مستثناة ، ومثلها: الأوقاف فإن العادة فيها تنزل منزلة الشرط كما إذا اعتيد البطالة من المدرسين في الأشهر الثلاثة والأعياد أو اعتيد الاستنجاء والوضوء من الماء المسيل للشرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت