القاعدة الثالثة
« المشقة تجلب التيسير »
الأصل في هذه القاعدة قوله تعالى: { يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } ، وقوله تعالى: { وما جعل عليكم في الدين من حرج } ، وقوله صلى الله عليه وسلم: « بعثت بالحنيفية السمحة (1) » ، أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث جابر بن عبداللّه رضي اللّه عنهما ، وقوله صلى الله عليه وسلم: « إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين » ، رواه الشيخان ، البخاري ومسلم ، وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه وغيره ، وروى الإمام أحمد من حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه مرفوعا: « إن دين اللّه يسر ثلاثًا » ، وروى الشيخان « البخاري ومسلم » عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها: « ما خير رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا » ، إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة .
قال العلماء يتخرج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته .
واعلم أن أسباب التخفيف في العبادات وغيرها سبعة:
الأول: السفر ، قال النووي: « ورخصه ثمانية » :
منها ما يختص بالطويل قطعًا وهو القصر والفطر والمسح أكثر من يوم وليلة
(1) السهلة .
ومنها ما لا يختص به قطعًا وهو ترك الجمعة وأكل الميتة . ومنها ما فيه خلاف والأصح اختصاصه به وهو الجمع . ومنها ما فيه خلاف والأصح عدم اختصاصه به وهو التنقل على الدابة وإسقاط الفرض بالتيمم .
الثاني - المرض ورخصه كثيرة .