الصفحة 33 من 126

منها: إذا وقف على أولاده أو أوصى لهم لا يدخل في ذلك ولد الولد في الأصح لأن اسم الولد حقيقة في ولد الصلب . ومنها لو حلف لا يبيع أو لا يشتري، أو لا يضرب عبده فوكل في ذلك لم يحنث حملا للفظ على حقيقته ، ومنها لو قال وقفت على حفاظ القرآن لم يدخل فيه من كان حافظًا ونسيه لأنه لا يطلق عليه حافظ إلا مجازا باعتبار ما كان . ومنها لو وقف على ورثة زيد وهو حي لم يصح لأن الحي لا ورثة له قاله في البحر .

ذكر تعارض الأصل والظاهر الضابط في ذلك ما حرره ابن الصلاح حيث قال: « إذا تعارض أصلان ، أو أصل وظاهر وجب النظر في الترجيح ؛ كما في تعارض الدليلين فإن تردد في الراجح فهي مسائل القولين ؛ وإن ترجح دليل الظاهر حكم به بلا خلاف وإن ترجح دليل الأصل حكم به بلا خلاف » . انتهى . فالأقسام حينئذ أربعة:

الأول: ما يرجع فيه الأصل جزمًا كمن شك أصلى ثلاثًا أم أربعًا فإن الأصل عدم الزيادة والظاهر أنها أربع لكثرة الركوع والسجود مثلًا وطول الزمن بحيث أنه خالف عادة نفسه في فعلها وكمن ظن طلاقا أو عتقا فإن الأصل فيهما العدم والظاهر المظنون وقوعهما .

الثاني: ما يرجح فيه الظاهر جزما . وضابطه أن يستند إلى سبب منصوب شرعًا أو سبب معروف عادة أو يكون معه ما يعتضد به .

(1) اللاتي يؤتى بهن .

مثال الأول: الشهادة تعارض اليد ، وإخبار الثقة بنجاسة الماء أو بدخول الوقت ونحو ذلك . ومثال الثاني: استعمال السرجين في أواني الفخار فيحكم بالنجاسة قطعًا ومثله الماء الهارب من الحمام لاطراد العادة بالبول فيه فيحكم بالنجاسة قاله الزركشي في قواعده .

ومثال الثالث: مسألة بول الظبية إذا بالت ووجد الماء عقب بولها متغيرا فيحكم بنجاسته ، وخرج بعقب بولها ما إذا وجد التغير بعد نحو طول الزمن عرفا فلا يحكم بنجاسته كما في « شرح العباب » في باب الصيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت