الصفحة 27 من 126

(5) أي غير الصلاة كالطلاق والعتق بأن يقول لزوجته واسمها طالق أو أمته واسمها حرة يا طالق أو يا حرة فإن قصد الطلاق أو العتق حصلا أو النداء باسمها فلا .

حلف أثم اعتبارًا بنية القاضي ومحله ما إذا صدق المدعي في دعواه دون ما إذا كذب بأن ادعى بدين قد أبرأه منه أو أداه ولا بينة مثلًا فإنه في هذه الحالة تنفع التورية من المدعي عليه كما بحثه البلقيني .

تذنيب: اعلم أن النفل لا يقوم مقام الفرض ولا يجزئ .

وخرج عن هذا الأصل صور يتأدى فيها الفرض بنية النفل .

منها: أغفل المتطهر لمعة وانغسلت بنية التكرار في الثانية أو الثالثة أجزأه في الأصح بخلاف ما لو انغسلت في التجديد . ومنها: تذكر في قيامه ترك سجدة وكان جلس بنية الاستراحة كفاه عن جلوس الركن في الأصح ، ومنها جلس للتشهد الأخير وهو يظنه الأول ثم تذكر أجزأه ومنها نوى الحج أو العمرة أو الطواف تطوعا وعليه الفرض انصرف إليه بلا خلاف .

خاتمة: المنقطع عن الجماعة لعذر من أعذارها إذا كان نيته حضورها لولا العذر يحصل له ثوابها كما اختاره في « الكفاية » ، ونقله عن « التلخيص » للروياني . قال في « المهمات » : « ونقله في البحر عن القفال وارتضاه وجزم به الماوردي في « الحاوي » والغزالي في « الخلاصة » ، وهو الحق » . انتهى . قال السيوطي: « والأحاديث الصحيحة تدل لذلك » ، واللّه أعلم .

القاعدة الثانية

« اليقين لا يزال بالشك »

أي لا يرفع حكمه بالشك أي التردد باستواء أو رجحان ، ودليلها قوله صلى الله عليه وسلم: « إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا ، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحًا » ، رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه واصله في الصحيحين عن عبداللّه بن زيد قال: « شكى إلى رسول اللّه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة ؟ قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت