إن كان زيد محرمًا فقد أحرمت فإن تبين إحرام صاحبه انعقد إحرامه ؛ وإلا فلا لو أحرم ليلة الثلاثين من رمضان وهو شاك فقال: إن كان من رمضان فإحرامي بعمرة أو من شوال فإحرامي بحج فكان من شوال صح ؛ كما نقله في « شرح المهذب » شك في قصر إمامه فقال: إن قصر قصرت وإلا أتممت فبان قاصرا قصر . اختلط موتى مسلمون بكفار أو شهداء وصلى على كل واحد منهم بنية الصلاة عليه إن كان مسلمًا أو غير شهيد صح . عليه فائتة وشك في أدائها فقال أصلي عنها إن كانت وإلا فنافلة فتبين أنها عليه أجزأه نقله في « شرح المهذب » عن الدارمي . نوى زكاة ماله الغائب إن كان باقيا لم يتلف وإلا فعن الحاضر فبان باقيا أجزأه عنه ، أو تالفًا أجزأه عن الحاضر .
أحرم بصلاة الجمعة في آخر وقتها فقال: إن كان باقيًا فجمعة وإلا فظهر فبان بقاؤه ، صحت الجمعة على ما اعتمده الشهاب الرملي وتبعه ولده الجمال الرملي رحمهم اللّه تعالى .
تنبيهات:
الأول: اختلف أصحابنا الشافعية هل النية ركن في العبادات أو شرط ؟ فاختار الأكثر أنها ركن لأنها داخل العبادة ؛ وذلك شأن الأركان ، واختار القاضي أبو الطيب الطبري وابن الصباغ أنها شرط وإلا لافتقرت إلى نية أخرى . والشيخان الرافعي والنووي عداها في الصلاة ركنا ، وقالا في الصوم النية شرط الصوم والمعتمد الأول ؛ أي أنها ركن لا شرط . نعم أجرى العلماء النية مجرى الشروط في مسألة ؛ وهي ما لو شك بعد الصلاة في تركها أو ترك الطهارة فإنه تجب الإعادة بخلاف ما لو شك في ترك ركن قال في « شرح المهذب » : والفرق أن الشك في الأركان يكثر لكثرتها بخلاف الشروط .
التنبيه الثاني: قال الرافعي وتبعه في « الروضة » : « النية في اليمين تخصص اللفظ العام وتقصره على بعض أفراده ولا تعمم الخاص من اللفظ » .
مثال الأول أن يقول ، واللّه لا أكلم أحدًا ونوى زيدًا ، قصر عليه فلا يحنث إلا بتكليم زيد لا بتكليم غيره .