الرابعة: إذا نوى سفر القصر وهو كافر اعتبرت نيته ، فإذا أسلم في أثناء المسافة قصر على الأرجح .
الخامسة: إذا أسلم الكافر مع طلوع الفجر ووافق آخر إسلامه الطلوع فهو مسلم حقيقة ويصح من صوم النفل ؛ وأما الفرض فلا يصح منها والحالة هذه لأن التبييت شرط .
الشرط الثاني: التمييز فلا تصح عبادة صبي لا يميز ولا عبادة مجنون .
الشرط الثالث: العلم بالمنوي مطابقا للواقع فلو اعتقد أن الوضوء أو الصلاة سنة لم يصح . ولو اعتقد أن فيهما فروضًا وسننًا ولم يميز صح حتى من العالم كما قاله ابن حجر خلافًا للبغوي .
وبقي قسم ثالث: وهو ما لو أتى بالأفعال ولم يعتقد شيئًا وكان يخفى عليه مثل ذلك فالقياس الصحة وإن كان قولهم لا يجوز الإقدام على فعل حتى يعلم حكم اللّه فيه يقتضي خلافه قاله الشارح .
الشرط الرابع: عدم المنافي بأن لا يأتي بما ينافيها دواما وابتداء أي في أثناء العبادة وفي أولها فلو ارتد في أثناء الصلاة أو عند تحرمها لم تصح وكذا لو ارتد في أثناء الصوم أو الحج أو التيمم بطل أيضًا أو في أثناء الوضوء أو الغسل لم يبطلا ؛ لأن أفعالهما غير مرتبطة ببعضها ولكن لا يحسب المغسول في زمن الردة ويحتاج إلى استئناف النية ولو ارتد بعد الفراغ فالأصح أنه لا يبطل الوضوء والغسل ويبطل التيمم لضعفه ولو وقعت الردة بعد فراغ الصلاة أو الصوم أو الحج أو أداء الزكاة لم تجب عليه الإعادة ؛ وأما الأجر فإن لم يعد إلى الإسلام فلا يحصل له ؛ لأن الردة
تحبط العمل وإن عاد إلى الإسلام فظاهر النص أنها تحبط أيضًا والذي في كلام الرافعي وغيره أنها إنما تحبط العمل إذا اتصلت بالموت لقوله تعالى: { فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم } ، وهذا هو المعتمد . ومن المنافي نية القطع ؛ وفي ذلك فروع بعضها يؤثر فيه نية القطع وبعضها لا يؤثر:
فمن الأول . نوى قطع الإيمان والعبادة باللّه تعالى من ذلك صار مرتدًا في الحال .