الصفحة 13 من 126

قال السيوطي: « وهذا ذكر ما يرجع إليه من الأبواب إجمالا . من ذلك ربع العبادات بكماله ، كالوضوء ، والغسل ، فرضًا ونفلًا ، ومسح الخف ، في مسألة الجرموق ، والتيمم ، وإزالة النجاسة على رأي ، وغسل الميت على رأي ، والأواني في مسألة الضبة . بقصد الزينة أو غيرها ، والصلاة بأنواعها ، القصر، الجمع ، الإمامة ، الاقتداء ، وسجود التلاوة ، والشكر ، وخطبة الجمعة على رأي، والأذان على رأي ، وأداء الزكاة ، واستعمال الحلي ، أو كنزه ، وصدقة التطوع ، والصوم والاعتكاف ، والحج والعمرة ، والضحايا ، والنذر والكفارات والجهاد والعتق ، والتدبير والكتابة والوصية والنكاح والوقف وسائر القرب بمعنى: توقف حصول الثواب على قصد التقرب بها إلى اللّه تعالى » ، كذا قال . « فإن أراد الثواب الكامل فلا بأس وإلا فهو ضعيف بناء على ما رجحه الشيخ زكريا » . ثم عدد (1) جملة من الأبواب كالبيوع ، والطلاق ، والظهار وغيرها ، ثم قال: « فهذه سبعون بابًا أو أكثر دخلت فيه النية فعلم من ذلك فساد قول من قال: إن مراد الشافعي المبالغة » . انتهى .

ثم اعلم أن كلام العلماء في النية من سبعة أوجه يجمعها قول الشاعر:

حقيقة حكم محل وزمن ……كيفية شرط ومقصود حسن

أما ( مقصودها ) أي القصد من النية الذي شرعت لأجله ، فهو تمييز العبادات من العادات ، وتمييز رتب العبادات بعضها من بعض ، كالوضوء والغسل ، يتردد بين التنظيف والتبرد ، والعبادة والإمساك عن المفطرات ، قد يكون للحمية ، والتداوي ، أو لعدم الحاجة إليه ، والجلوس في المسجد قد يكون للاستراحة ، فشرعت النية لتمييز القرب من غيرها ، وكل من الوضوء ، والغسل، والصوم ، ونحوها قد يكون فرضًا ونذرا ونفلًا ، والتيمم قد يكون عن الحدث ، أو الجنابة والصورة واحدة فشرعت لتمييز رتب العبادات بعضها من بعض .

(1) يعني: السيوطي

ومن ثم ترتب على ذلك أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت